طالبت المفوضة العليا للاجئين السوريين التابعة للأمم المتحدة المجتمع الدولي بمضاعفة مساعداته للسوريين للحيلولة دون تفاقم الأزمة الإنسانية التي يعانون منها، مشيرة إلى ارتفاع أعداد اللاجئين في الآونة الأخيرة على نحو فاق كل توقعات المنظمة الدولية.

 

وأكد مسئولان لدى المفوضية- خلال مؤتمر صحفي عقداه اليوم الأربعاء في بروكسل- أن المساعدات الممنوحة من أجل إغاثة اللاجئين السوريين لا تتناسب على الإطلاق مع حجم احتياجاتهم، خاصة مع نزوح عدد منهم إلى الدول المجاورة؛ ما يمثل ضغوطًا على هذه الدول وحذرا من التداعيات خطيرة للأزمة السورية على منطقة الشرق الوسط بأكملها.

 

من جانبه، أكد المنسق الإقليمي لدى المفوضية رضوان نويسر أن المفوضية تواجه العديد من التحديات خلال ممارستها لعملها، على رأسها صعوبة الوصول إلى الأماكن المتضررة، وغياب الأمن مع ندرة عدد المنظمات غير الحكومية التي يمكن التعاون معها، بالإضافة إلى قلة الموارد المالية.

 

وحذر المسئول الدولي من أن أكثر الشرائح تضررًا من الصراع الدموي في سوريا هم الأطفال؛ حيث يعانون من الصدمات العصبية، وأن 46% من مجموع 1.2 مليون لاجئ سوري من الأطفال، مشيرًا إلى أن العديد من اللاجئين هم من دون 18 عامًا وكثير منهم لا يصحبهم أحد؛ ومما يزيد أمرهم سوءًا هو أن مخيمات الإيواء تقع في المنطقة الصحراوية الجرداء المتاخمة للحدود السورية.

 

وقال: لقد تلقينا من مجموع 348 مليون دولار كحد أدنى من المساعدات الإنسانية اللازمة، 151 مليونًا فقط، مؤكدًا أن هذا المبلغ لا يكفي للتعامل مع الوضع المأساوي في سوريا.

 

وأعرب عن أسفه إزاء عدم تقديم الدول العربية لأي مساعدات؛ حيث يأتي الدعم فقط من أمريكا والدول الأوروبية وروسيا.