أعلن الأمين العام للجامعة العربية الدكتور نبيل العربي دعم الجامعة العربية لاتفاق المعارضة السورية في الدوحة، وطالب الاتحاد الأوروبي بالاعتراف به ودعمه.

 

وقال العربي- في كلمته أمام الاجتماع الوزاري العربي الأوروبي، بمقر الجامعة العربية اليوم، بحضور رئيس المفوضية الأوربية "كاثرين آشتون"- إن الدعم الأوروبي يعزز مهمة المبعوث الأممي العربي إلى سوريا الأخضر الإبراهيمي، خاصةً في ظل ما يعانيه الشعب السوري على مدى 20 شهرًا من استمرار دائرة العنف التي تدفع هذا البلد نحو الانهيار بسبب تسلط السلطة ضد المنتفضين والثائرين، واستخدام كل الأسلحة ضدهم.

 

وأردف العربي: "كل هذا يحدث أمام عجز مجلس الأمن الدولي"، واعتبر في الوقت نفسه أن هناك بصيصًا من الأمل في مسار الأزمة السورية ظهر بعد اجتماع الدوحة بتشكيل كيان جامع للمعارضة السورية، وهو الكيان الذي تدعمه الجامعة العربية.

 

كما طالب الأمين العام للجامعة العربية الجانب الأوروبي بدعم الطلب الفلسطيني يوم 29 نوفمبر الجاري للحصول على صفة الدولة غير عضو في الأمم المتحدة، وهو يوم صدور القرار 181 المعروف بقرار التقسيم، مؤكدًا أن هذا الطلب هو طلب مشروع، ولا يتعارض مع من يطالب بحل الدولتين وتحقيق السلام ولا المفاوضات، ولا يعتبر تصرفًا أحاديًّا يؤثر سلبًا في السلام الشامل والعادل، على عكس ما يقوم به الكيان الصيوني من أعمال أحادية، في مقدمتها "الاستيطان" الذي يؤثر في مسيرة المفاوضات.

 

كما أشار العربي إلى تطورات الأوضاع في السودان، مطالبًا بتضافر الجهود المشتركة بمعالجة الأزمة بين دولتي السودان "السودان وجنوب السودان"، بالإضافة إلى دعم جهود الاستقرار في مصر واليمن وليبيا وتونس، ومساعدة شعوبها في مسار التغيير.

 

وقال الأمين العام لجامعة الدول العربية: "إن القضية الرابعة تتعلق بإخلاء منطقة الشرق الأوسط من الأسلحة النووية"، مؤكدًا أن هذا الموضوع ما زال يمثل التحدي الأكبر للاستقرار في المنطقة، وشدَّد على ضرورة عقد مؤتمر هلسنكي الشهر المقبل لإخلاء المنطقة من أسلحة الدمار الشامل.

 

وعبر عن أمله أن تفي جميع الأطراف المعنية بالتزاماتها تجاه قضية إخلاء المنطقة من أسلحة الدمار وتعزيز مبدأ منع الانتشار الذي تسعى إليه المعادلة الدولية، محذرًا في الوقت نفسه من خطورة استمرار الكيان الصهيوني خارج منظومة منع الانتشار النووي؛ لأن هذا يعارض المصداقية الدولية في هذا الشأن.

 

كما أشار العربي إلى أن القضية الخامسة والأخيرة تتعلق بالحد من التطرف في الغرب ضد الإسلام والمسلمين، مطالبًا بإصدار تشريع دولي يجرم ازدراء جميع الأديان ورموزها.

 

وأكد العربي أهمية هذا الاجتماع ليكون منطلقًا جديدًا للتعاون العربي الأوروبي بعد اجتماع مالطا 2008، معربًا عن أمله أن تتم ترجمة الإرادة السياسية المشتركة لإحداث نقلة نوعية في طبيعة العلاقات العربية- الأوروبية ووضع الإطار المناسب للتشاور السياسي وتيسير انتقال الأفراد ورءوس الأموال والاستثمارات بين الجانبين.

 

وشدد العربي في كلمته على وجود عزم من الجانبين لمعالجة الأزمات والتوترات التي تعانيها المنطقة لتكون منطقة أمن واستقرار لصالح الجانبين، موضحًا أن هناك وقفات تاريخية عاصفة مرت بها المنطقة في العلاقات، وطالب بالتحلي بالشفافية والصراحة لإزالة هذه التراكمات، وتصحيحها لتحقيق شراكة حقيقية.

 

وأضاف أن المنطقة العربية تشهد انتفاضة عارمة ومتغيرات كبيرة يقودها الشباب العربي لتحقيق مطالب العدالة الاجتماعية والمساواة ودولة القانون، وهو الأمر الذي أضفى على الجامعة العربية مهمات جديدة وتحديات ضخمة لم تكن تتعامل معها، بخلاف التحديات الكبيرة التي تواجهها.