وجَّه أعضاء مجلس الشورى في جلسة اليوم الإثنين برئاسة الدكتور أحمد فهمي اتهامات عنيفة إلى وزارة الصحة أثناء مناقشة التقرير النهائي الذي أعدته لجنة الصحة عن مرض الكبد الوبائي فيروس (c) الذي أحاله المجلس إلى رئيس الجمهورية ورئيس مجلس الوزراء.
وأكد الدكتور عبد الغفار صالحين رئيس لجنة الصحة بمجلس الشورى أنه غير متوقع من وزارة الصحة أن تقوم بدورها تجاه التوصيات الواردة في التقرير، مرجعًا ذلك إلى أن وزارة الصحة لم تغير أداءها حتى الآن في مواجهة الأمراض الوبائية الخطيرة.
وقال: "للأسف وزارة الصحة لا تراقب نفسها"؛ وذلك من خلال المستشفيات التابعة لها، مشيرًا إلى أنه يمتلك منشورًا من الوزارة يؤكد تحرك الوزارة في مراقبة محلات الحلاقة إلا أن هذا المنشور عبارة عن حبر على ورق وإهدار للمال العام في صرف أموال للمراقبين على محلات الحلاقة.
وانتقد الدكتور طارق السهري وكيل الشورى غياب وزير الصحة عن حضور الجلسة رغم علمه بمدى خطورة هذا المرض اللعين الذي يصيب المصريين من خلال تعاملهم مع المستشفيات التي لا تعمل بها أجهزة التعقيم بصورة سليمة وجيدة فضلاً عن العيادات الخاصة التي تعد قنابل موقوتة لا يوجد عليها أيضًا أي إشراف من وزارة الصحة، متسائلاً: أين وزارة الصحة من أجهزة الغسيل الكلوي التي لا توجد عليها مراقبة والتي تصيب مرضى الفشل الكلوي بعد شفائهم من مرض الكبد الوبائي.
وكشف الدكتور على محمود قاسم مقرر الموضوع أن 10% من الشعب المصري مصاب بفيروس (س) ما بين عمر 40 ،45 عامًا، قائلاً: إننا أمام مرض يدمر صحة المصريين واقتصادهم.
وطالب قاسم بإنشاء مجلس قومي للكبد لمواجهة التضارب في معاملة مرضى الكبد، مشيرًا إلى أن اللجنة أعدت عددًا من التوصيات المهمة منها إصدار تشريعات جديدة خاصة بمكافحة المرض ومحاسبة المتسببين عن نقل العدوى وتجريم التمييز بين المرضى، فضلاً عن زيادة الميزانيات المخصصة لهذا المرض وتوفير المستلزمات الطبية بأسعار رخيصة حتى لايستخدمها الطبيب أكثر من مرة وتوفير الأطباء بالوحدات الصحية بالقرى والنجوع وزيادة عدد أطباء الطب الوقائي.
وحذر قاسم من الإعلام الفاسد الذي يدمر الإنسان المصري من خلال نشر وبث الإعلانات المضللة عن العديد من الأدوية غير المرخص بها من وزارة الصحة، مطالبًا وزيري الإعلام والاستثمار بأخذ إجراءات صارمة حيال القضية.
وطالب المهندس سيد حزين وزارة الصحة بالقيام بدورها وتوفير ما يعرف في الدول المتقدمة بطبيب الأسرة حتى يوجه ويرشد الأسر المصرية، قائلاً: ربما طلبي هذا يدخل في دماغ قيادات وزارة الصحة بعد عشر سنوات وتقوم بتفعيله، مضيفًا أن غياب وزارة الصحة يكلف الدولة 560 مليار جنيه سنويًّا.