واصل اللاجئون السوريون تدفقهم باتجاه الأراضي الأردنية هربًا من المجازر وأعمال العنف التي يرتكبها نظام بشار الأسد؛ حيث اجتاز 453 لاجئًا ولاجئة السياج الحدودي بين البلدين أمس وتم نقلهم جميعًا إلى مخيم "الزعتري" في محافظة المفرق (75 كم شمال شرق عمان).

 

وقال المنسق العام لشئون اللاجئين السوريين بالأردن أنمار الحمود في تصريح صحفي اليوم الإثنين: إن الجهات المختصة بقضايا تكفيل اللاجئين السوريين للغايات الإنسانية وافقت على تكفيل 5 لاجئين في حين لم يتقدم أي من اللاجئين بطلبات عودة أو خروج.

 

وأشار إلى أن الجهات المختصة تسعى لوضع خطة لتأمين تدفئة مخيم "الزعتري" من خلال وسائل تدفئة آمنة؛ وذلك لمواجهة برودة الطقس خلال فصل الشتاء، مشيرًا إلى أن هناك متبرعين يعملون على تقديم تبرعاتهم من وسائل التدفئة للاجئين.

 

ومن جهتها، قالت مسئولة العلاقات العامة في المفوضية العليا للأمم المتحدة لشئون اللاجئين بالأردن تالا قطان: إن هناك جهدًا حثيثًا يتم العمل على تنفيذه بشكل عاجل بهدف تدفئة مخيم "الزعتري"، لافتةً إلى أن العمل الدءوب يسير وفق آلية تبتغي العمل على بناء أكبر عدد من البيوت الجاهزة(الكرافانات) للتخلص من الخيام بشكل نهائي.

 

وأشارت إلى أن اللاجئين السوريين في مخيم "الزعتري" باتوا يعتمدون على تناول وجباتهم الغذائية وفق ما يشتهونه بعد عملية طهيها من خلال 250 مطبخًا تم بناؤها في المخيم، لافتة إلى أن المفوضية تعمل على تزويدهم بمواد الطبخ، فيما يتم إيصال الخبز بشكل يومي لهم.

 

على صعيد آخر، توقع ممثل المفوضية العليا للأمم المتحدة لشئون اللاجئين بالأردن آندرو هاربر نزوح أعداد كبيرة من اللاجئين السوريين إلى الأردن في المرحلة المقبلة قد تصل إلى 400 ألف، مؤكدًا أن المفوضية تخطط لما هو قادم.

 

وقال هاربر: إن التحدي الأكبر أمام المفوضية هو أنه من الصعب تحديد الأعداد التي ستعبر إلى الأردن عندما لا نرى نهاية في الأفق لما يجري في سوريا.

 

وأكد أن مخيم"الزعتري" صمد أمام اختبار الشتاء الأول حتى مساء أمس الأحد رغم الهطول الشديد للأمطار في المنطقة، معبرًا عن ارتياحه بشأن البنية التحتية للمخيم، إلا أنه قال: "في حال حدوث فيضان لاحقًا فلا نستطيع أن نفعل شيئًا، لافتًا إلى أن المفوضية وفرت مدافئ وبطانيات وحسّنت من قدرة الخيام على تحمل المياه والرياح.

 

وتشير الأردن إلى أنها تتحمل أعباء إضافية كبيرة نتيجة استضافته ما يزيد على 236 ألف لاجئ سوري منذ اندلاع الأزمة في سوريا منتصف مارس 2011 وما يتطلبه ذلك من توفير الخدمات الأساسية والإنسانية لهم بالرغم من شح الموارد والإمكانات.