كشف تقرير برلماني أعدته لجان الأمن القومي وحقوق الإنسان والشئون التشريعية بمجلس الشورى عن وجود عمليات اختلاس في وزارة الداخلية تقدر بمليارات الجنيهات.

 

وقال التقرير إن تلك الاختلاسات جرت من وراء ظهر الأجهزة الرقابية والتشريعية، واقترحت لجنة حقوق الإنسان تأسيس هيئة عليا لتطوير الأداء الأمني.

 

وأوضح التقرير أن الاختلاسات كانت تتم في بند الاعتماد الإجمالي في موازنة الوزارة والذي تم تغييره إلى مسمى الاحتياطيات العامة، وأشار التقرير إلى أن الأموال التي تم اختلاسها من وزارة الداخلية تم تحصيلها من موارد هيئة قناة السويس وهيئة البترول، ولفت التقرير إلى أن مسئولي الداخلية زعموا أن الأموال المختلسة ذهبت إلى هيئتي الاستثمارات الجديدة والتطوير، وطالب اللجان الثلاثة بفتح تحقيق فوري لمعرفة موازنة هاتين الهيئتين بوزارة الداخلية والكشف عن حقيقة الأموال التي تم ضخها عبر هاتين الهيئتين.

 

وفجر التقرير مفاجأة بكشفه عن نقل جزء من موارد وزارة الداخلية خلسة إلى حسابات وصناديق خاصة يتصرف فيها رئيس الجمهورية كما يشاء بدون أي رقابة، ودعت اللجان الثلاث الرئيس "مرسي" إلى فتح تحقيق على أعلى مستوى للوقوف على التلاعب في الموازنة العامة للدولة خلال الـ30 عامًا الماضية، ولفت التقرير إلى أن موازنة وزارة الداخلية ارتفعت من 7و1 مليون جنيه عام 1950 لتصل إلى 18 مليارًا و564 مليون جنيه عام 2011.

 

وأوصى التقرير بإدخال نظام الانتداب في جهاز الشرطة من أساتذة الجامعات والحقوقيين وأصحاب المؤهلات بعد فترة تدريب وسلسلة دورات ستة أشهر، والاستعانة بالقيادات العليا بالجامعات بعد تدريبهم ثم تعيينهم على رتبة لواءات.

 

وطالب التقرير بتطهير وزارة الداخلية من كل القيادات المتورطة في فساد مالي أو إداري أو سياسي، والإسراع في محاسبة المخطئين في ضوء الظروف المركبة التي أدت إلى الانتهاكات والتجاوزات الأمنية.

 

كما طالب بتحسين رواتب العاملين بجهاز الشرطة وفق معايير شفافة، والتخلص من الترهل الإداري بالجهاز، وسرعة إنجاز المصالحة الوطنية بين الشعب والشرطة، خاصة فيما يتعلق بأسر شهداء ومصابي الثورة.

 

كما أوصى التقرير بوزير داخلية مدني، وانتداب دفعات من خريجي الحقوق للعمل بالشرطة، ووضع آلية لمراقبة وتقييم أداء أفراد الشرطة من خلال سياسيين وشعبيين، وورشتين للإصلاح وإعادة الهيكلة، وللمساندة النفسية لإعادة بناء العقيدة الشرطية.