قرر مجلس الشورى تأجيل مناقشة قضية ترشيد الدعم احتجاجًا على غياب رؤية الحكومة في مناقشة القضية بعد اعتراض عددٍ كبيرٍ من النواب على عدم حضور رئيس الوزراء واكتفائه بإرسال الوزراء المعنيين الذين لا يحملون رؤية.
وقال علي فتح الباب زعيم الأغلبية بالمجلس: إن قضية الدعم حينما تناقش كان ينبغي أن تكون هناك رؤية واضحة للحكومة يأتي بها رئيس الوزراء إلى المجلس لعرضها ومناقشتها والتعامل مع القضية بكل مكوناتها بناءً على أساس علمي منتج غير ما نسمعه والأحاديث المطولة للحكومة التي لا تنفع ولا تضر.
وأضاف خلال جلسة المجلس اليوم أننا أصبحنا بوصفنا نوابًا نُكلِّم أنفسنا.
ورفض الدكتور ممتاز السعيد وزير المالية وصف النائب سيد حزين رئيس لجنة الزراعة بمجلس الشورى للحكومة أنها تريد إفشال الرئيس مرسي لأنها لا تستجيب لأي طلبات تقدم إليها.
وقال إنه يرفض وصف الحكومة بالسعي لإفشال الرئيس؛ لأننا نبذل كل جهدنا في العمل وهناك فارق بين رؤية النائب والمسئول التنفيذي.
وأضاف أن الأمور في مسألة الدعم بدأت تتفاقم ويجب ترشيد الدعم، موضحًا أن هناك 40 مليار جنيه من الدعم تصل إلى السماسرة والوسطاء فالدعم يذهب إلى هذا وذاك دون تمييز.
وتابع: إن أول قرار اتخذناه لترشيد الدعم أن أصحاب الثروة عليهم أن يحصلوا على البنزين دون دعم. ما نقوم به الآن هو فحص كل من يستحق الدعم، وإذا نجحنا في تطبيق منظومة دعم المنتجات البترولية سنستطيع توفير 95 مليار جنيه من أموال الدعم، مشيرًا إلى أن هناك عددًا من أساتذة الجامعة يرفضون ضم الصناديق الخاصة لموازنة الدولة.
وطالب النواب وزير المالية بالإفصاح عن أسماء الممتنعين عن ضم الصناديق الخاصة لموازنة الدولة. وهو ما علق عليه السعيد قائلاً: إن العبرة في الإيرادات الجارية التي أحصل منها على 20%.
وقال محمد الفقي رئيس لجنة الشئون المالية والاقتصادية بالمجلس إن الدعم حتى وقت قريب كان يذهب للغني والفقير والآن أصبح
صدر للخارج عن طريق "مافيا وحرامية" الدعم.
وأضاف أنه وصلت إليه أخبار عن صدور تشريع لتغليظ عقوبة سارقي الدعم ويجب أن يتم إعدام من يسرق أموال الدعم ويجب ألا تكون أيدي الدولة مرتعشة لأن 35% من أموال الدعم تطير في الهواء.
وأضاف الفقي: كل الناس يلعنون القائمين على إدارة البلد، لأن السارقين يرتعون في البلد كيفما شاءوا، متسائلاً: هل نستطيع تحقيق نجاحٍ واحدٍ فقط لإعادة ثقة الشعب في الحكومة والنواب.
وتابع موجهًا حديثه للحكومة: نريد حالة نجاح واحدة يا وزير التموين، نريد بعد شهر أن نقول للناس: حلينا أزمة رغيف العيش حلاً جذريًّا وليس بمساعدة اللجان الشعبية.
وأشار إلى أن فشل الحكومة هو فشل للبلد، وليس معنى أن النواب يؤيدونها أنهم وقعوا شيكًا على بياض لأحد "ومفيش حد كاسر عينا أو اشترى ذمتنا"، مشيرًا أن الشعب يحب الرئيس وانتخب نوابه لكن الشعب يحتاج أن يرى إنجازًا على أرض الواقع.