اتفقت الأردن والإدارة المدنية للاحتلال الأمريكي للعراق الأسبوع الماضي على قيام الأردن بتدريب عناصر من الشرطة وأجهزة الأمن العراقية خلال الفترة المقبلة.
وقال مصدر مطَّلع على اجتماعات الجانبين- لصحيفة (السبيل) الأردنية-: إن المسئول الأمريكي "برنارد كيرك" الوزير المسئول عن شئون الأمن في الإدارة المدنية للاحتلال الأمريكي زار الأردن الأسبوع الماضي، والتقى مع عدد من كبار المسؤولين في الحكومة والأجهزة الأمنية، وإن اتفاقًا أُبرم بين الطرفين ليقوم الأردن بتدريب عناصر من الشرطة العراقية على عمليات حفظ الأمن، على أن يكون مكان التدريب في الأردن مبدئيًّا، ومن ثمَّ يرسل الأردن مدربين إلى العراق لمتابعة التدريبات للشرطة العراقية في هذا المجال.
وكشف المصدر عن أن الحكومة وافقت على الطلب الأمريكي، وأن ترتيبات ستُتَّخذ خلال الفترة القليلة المقبلة بغرض البدء بعمليات التدريب.
وأضاف أن الأردن تحفّظت على مسألة إرسال قوات أمن إلى العراق، بناءً على طلب أمريكي لحساسية الموضوع، إلا أنه أبدى استعدادًا لتدريب عناصر الشرطة العراقية للمساهمة في عمليات حفظ الأمن في العراق.
ونقل المصدر المطلع لـ(السبيل)- عن مسؤول حكومي- اعتباره أن مساهمة الأردن في إعادة بناء الشرطة العراقية تُعد مساهمةً أخوية لمساعدة المواطن العراقي على العيش بأمن وأمان جرَّاء الفوضى التي يشهدها العراق، منذ احتلال القوات الأمريكية والبريطانية له.
ورفض المسؤول اعتبار الاتفاق مع القوات المحتلة اتفاقًا مع مُحتل، معتبرًا أن هذه الأمور تؤخذ بأهدافها ونتائجها بغض النظر عن الأشكال التي تمَّت بها.
وعلمت "السبيل" أن المسئول الأمريكي التقى خلال زيارته لعمان بمسئولين من وزارة الخارجية، وعددٍ من كبار الضباط في الأجهزة الأمنية، وأن زيارته حظِيت بتكتُّمٍ رسمي عليها.
و"برنارد كيرك" هو ضابط أمن معروف في الولايات المتحدة الأمريكية، وآخر المناصب التي تولاها كان مفوضًا عامًا للشرطة في نيويورك، ما بين عامي2000م و2002م، والذي أوكلت إليه مهام إعادة بناء جهاز الشرطة العراقي بعد احتلال العراق.
وتجدر الإشارة إلى أن الأردن قامت خلال السنوات الماضية بتدريب عناصر من الشرطة الفلسطينية في الأردن وفي أريحا في الضفة الغربية.