انتهت القوى السياسية الممثلة في الجمعية التأسيسية الخلاف على المادة "68" من مسودة الدستور المتعلقة بالمساواة بين الرجل والمرأة بما لا يخالف أحكام الشريعة الإسلامية، واتفق ممثلو هذه القوى في اجتماعهم مساء أمس الثلاثاء على إلغاء هذه المادة وإعادة صياغة المادة "71" المتعلقة بحظر الرق والعبودية والاتجار بالبشر.
وأكد الدكتور فريد إسماعيل عضو الجمعية التأسيسية أن الاجتماع حسم كل القضايا الخلافية، موضحًا أنه تم الانتهاء من التوافق على ما يزيد عن 95% من مواد الدستور ولا يتبقى سوى مادة أو مادتين فقط، مؤكدًا خروج دستور يعبر عن كل طوائف الشعب المصري، في الوقت الذي أكد فيه توافق القوى السياسية على حذف المادة 68 الخاصة بالمرأة، وأن الدستور سيتم الانتهاء منه في ميعاده المحدد.
وقال محمد سعد الأزهري عضو الجمعية التأسيسية وممثل التيار السلفي في الاجتماع: تم إنهاء الخلاف على المادة "68" والاتفاق على إلغائها، مع إلغاء أي مصطلح من المصطلحات الخاصة بالمواثيق الدولية التي قد تضر بالأسرة المصرية في مسودة الدستور وتغير صياغة المادة "71" المتعلقة بحظر الرق والعبودية والاتجار بالبشر.
وأضاف الأزهري في تصريحات صحفية أن الاجتماع انتهى أيضًا إلى الاتفاق على نص المادة "39" المتعلقة بحرية ممارسة الشعائر الدينية كالتالي: "حرية الاعتقاد مصونة وتكفل الدولة ممارسة الشعائر الدينية وإقامة دور العبادة للأديان السماوية على النحو الذي يبينه القانون"، مشيرًا إلى أن البعض كان يطالب بأن تكفل الدولة ممارسة الشعائر ودور العبادة دون تحديدها للأديان السماوية فقط.
وأوضح الأزهري أن القوى السياسية الممثلة في التأسيسية سيكملون اجتماعاتهم الأسبوع المقبل للاتفاق على باقي النقاط الخلافية، ولكنه أكد أنهم انتهوا بذلك من النقاط الخلافية المتعلقة بالأمور الأيديولوجية ويتبقى أمور سياسية كالنظام الانتخابي.
وأكد الدكتور جمال جبريل، مقرر لجنة نظام الحكم بالجمعية التأسيسية، في تصريحات صحفية، انتهاء القوى السياسية من حل الخلاف الدائر حول بعض المواد المتنازع عليها في المسودة الأولية للدستور الجديد؛ حيث تم الاتفاق مساء الثلاثاء على حذف المادة 68 التي تنص على المساواة بين الرجل والمرأة بما لا يخالف الشريعة الإسلامية؛ وذلك لإرضاء جميع الأطراف التي اختلف رؤيتها حول هذه المادة، سواء بالإصرار على بقاء الجزء الخاص بالشريعة الإسلامية أو حذف هذا الجزء.
وأضاف جبريل في تصريحات صحفية أن توافق القوى السياسية شمل أيضًا النص على باقي المواد التي تضمن حقوق المرأة الاجتماعية والسياسية، فضلاً عن النص على حقوق الطفل، موضحًا أن توافق القوى السياسية جاء لحسم هذا الجدل الذي هدد أعمال الجمعية وإيمانًا بضرورة الخروج بدستور يتوافق عليه كل المصريين بمختلف أطيافهم، مؤكدًا أن الجمعية استقرت على ما يزيد على 95% من مواد الدستور الجديد ولن يتبقى من بعض المواد الخلافية التي تختلف فيها الرؤى فنيًّا وليست أيدلوجيًّا إلا المواد الخاصة بصلاحيات رئيس الجمهورية وتشكيل الحكومة.