أعلنت رئيسة بعثة اللجنة الدولية للصليب الأحمر "ماريان جاسير" نجاح وصول المساعدات الإنسانية إلى السكان في مدينة حمص القديمة السورية، بالتعاون مع الهلال الأحمر العربي السوري؛ حيث دخلت المساعدات لأول مرة منذ اندلاع الثورة السورية إلى حيي الخالدية والحميدية في المدينة القديمة.
وقالت جاسير إن المساعدات شملت ما يكفي من المواد الطبية لمعالجة 100 جريح والأدوية الضرورية للأمراض المزمنة، فضلاً عن تسليم المواد الغذائية ومستلزمات النظافة الكافية لأكثر من 1200 شخص وحليب الأطفال.
وأضافت: "لقد دخلنا إلى حمص في مناسبات عدة خلال الأشهر الأخيرة ولكن هذه المرة الأولى التي نتمكن فيها من الوصول إلى حيي الخالدية والحميدية في المدينة القديمة".
وكانت اللجنة الدولية قد أجرت خلال الأيام الأخيرة محادثات مع كلٍّ من النظام السوري ومجموعات من الجيش السوري الحر بشأن الوصول بشكل آمن وبدون عوائق إلى المدينة القديمة وبفضل قبول جميع الجهات المعنية وتسهيلها للعملية، تمكن الفريق المكون من 34 شخصًا من دخول الخالدية والحميدية، إلى جانب 28 متطوعًا من الهلال الأحمر العربي السوري وستة موظفين من اللجنة الدولية، وكان من بينهم عدد من الأطباء.
وقالت جاسير- التي ترأست الفريق المشترك للجنة الدولية والهلال الأحمر العربي السوري في حمص-: "لقد تعذر على مئات السكان المدنيين مغادرة حيي الخالدية والحميدية منذ أكثر من أربعة أشهر ولا تتوفر لديهم، بسبب المواجهات المسلحة الدائرة، الإمدادات الكافية من الطعام والمواد الطبية وغيرها من المستلزمات الأساسية".
يذكر أن اللجنة الدولية مع الهلال الأحمر العربي السوري قدما منذ بداية العام المواد الغذائية إلى أكثر من مليون شخص واللوازم المنزلية الأساسية إلى ربع مليون شخص، وساعدت اللجنة الدولية ومنظمة الهلال الأحمر العربي السوري، خلال الفترة نفسها، على توفير الماء لأكثر من مليون شخص في محافظات دمشق وريف دمشق وحمص.
ويقتضي القانون الدولي الإنساني أن تتخذ جميع الأطراف كل الاحتياطات الممكنة لحماية السكان المدنيين، ويشمل ذلك السماح لهم بالانتقال إلى مناطق أكثر أمنا وتسهيل تقديم المساعدة الرامية إلى إنقاذ الأرواح وكذلك حصول الجرحى والمرضى على ما يحتاجونه من العناية والرعاية الطبية، بأقصى درجة ممكنة عمليًّا وبأقل تأخير ممكن.