عقدت لجنة الحوارات والاقتراحات جلسة استماع اليوم مع مجموعة من قيادات وشيوخ التيارات الإسلامية، حول الجزء التي انتهت منه لجنة الصياغة من المسودة شبه النهائية للدستور، وكانت أهم التعليقات التي وجهت لهذه المسودة كانت على المادة الثانية؛ حيث طالب معظم الحضور بأن يتم حذف كلمة مبادئ ووضع نص "الشريعة الإسلامية مصدرًا للتشريع"، كما طالب قيادات الجماعات الإسلامية بمنح رئيس الجمهورية صلاحيات فعلية في كل أمور الدولة.
قال الدكتور جمال عبد الهادي أستاذ التاريخ الإسلامي والقيادي بجماعة الإخوان المسلمين: إن المادة الثانية من الدستور والمتعلقة بالشريعة الدولة تحتاج إلى أن يكون لها مرجعية حتى يرجعون إليها في حال خلافهم، مؤكدًا أن الحرب العالمية الثانية كانت سببًا في حرمان المصريين من الرجوع إلى شرائعنا، وهوالسبب الذي دفعه إلى المطالبة بأن يكون هناك مرجعية للتشريع في الدستور الجديد.
وانتقد عبد الهادي أن تكون مرجعية الدستور الجديد هو نصوص دستور 1971 والذي تسبب في تكريس مبدأ الظلم والقهر في المجتمع المصري، وانتقد عبد الهادي تعالى رجال القضاء قائلاً: "مفيش حاجة اسمها القضاة والمحاكم فوق الشعب"، وتابع "عمر بن الخطاب كان يعين القضاة والولاة ويعزلهم"، فهذا هو حق رئيس الجمهورية.
كما طالب عبد الهادي بأن ينص الدستور على سلطات فعلية لرئيس الجمهورية في كل أمور الدولة، بالإضافة إلى وضع منظومة جديدة في باب الحقوق والحريات تضمن ضبط القيم يكون عنوانها "منظومة القيم".
فيما عقب الدكتور محمد البلتاجي رئيس الجلسة ومقرر اللجنة قائلاً: "المرجعية العليا للدستور لم يكن من دستور 1971" أما المرجعية العليا فتكون لمبادئ الشريعة الإسلامية، والحقوق والواجبات فهي مضمونها في أكثر من مادة من الدستور الجديد دون حاجة إلى إنشاء منظومة.
أما عن رئيس الجمهورية، فقال البلتاجي: "إن الحديث داخل الدستور عن رئيس الجمهورية ليس على شخص بعينه أو لفترة محددة بل الحديث عن وجود تخوف من عودة النظام السابق"، وتابع "الدستور يقوم على أن يكون المجتمع رقيب على بعضة دون أن تكون هناك استئثار من جهة أوتيار بعينه على الدولة.
فيما أكد نشأت محمد أحمد من مشايخ الدعوة السلفية على حديث الدكتور عبدالهادي فيما يخص المادة الثانية، موضحًا أن هناك فئة بعينها هي التي تصدت لوضع المادة بهذا الشكل ليصبح نصها "الشريعة الإسلامية مصدرًا للتشريع".
وطالب نشأت بأن توضع مادة: "الحسبة" داخل الدستور الجديد"، قائلاً: "وضع المادة يعطي الحق للمواطنين في الدفاع عن أديانهم بعد أن تم إلغائها في القوانين السابقة".
وقال الشيخ أسامة كاظم القيادي بحزب البناء والتنمية أن الذين أصروا على إقحام كلمة مبادئ على المادة الثانية، وضعوا لها تفسيرًا لا علاقة له بكلمة مبادئ في المادة رقم "220".
وطالب كاظم بمنح رئيس الجمهورية صلاحيات كبيرة، منتقدًا أن يمنح هيئة كبار العلماء حق تعيين وعزل شيخ الأزهر دون وجود نص لأخذ رأي رئيس الجمهورية، وتابع قائلاً: "كيف يعين شيخ الأزهر دون الرجوع إلى رئيس الدولة الذي هو فوق كل شيء وأعلى منصب في الدولة، وأضاف أن عدم ضبط نص المادة الثانية سيجعل المشرع يفسرها تفسيرًا مخالفًا للشريعة؛ لأن المبادئ لفظ" حمال أوجه، وطالب بعدم إطلاق حرية إقامة دور العبادة دون ضوابط، وأشار إلى أن النص على عدم عزل أعضاء المحكمة الدستورية أمر مخالف للشريعة الإسلامية، وأكد أن حرية العقيدة مصونة تخالف تفسير آية "لا إكراه في الدين".
وقال الدكتور طارق الزمر القيادي بالجماعة الإسلامية: إنه تم الأخذ بمعظم المقترحات التي تقدموا بها خلال الأسابيع الماضية وطالب بدمج المادة الثانية بالمادة 220 وأن تكون السيادة لله والسلطة للشعب وأن يتم تعزيز الشريعة في الدستور.
وأكد عاصم عبد الماجد القيادي بالجماعة الإسلامية أنهم جاءوا لشد أزر أعضاء الجمعية، وقال إن أمور الواقع قد تدفع المشرع إلى تأخير بعض الأمور الفرعية ولكن قضايا المرجعية إيمانية ويجب أن نكون حاسمين فيها.
وانتقد الشيخ حسن أبو الأشبال المسودة قائلاً: إن من يقرأ هذه المسودة لا يشعر أننا أمام دستور دولة إسلامية وتساءل لماذا تطرح المادة 220 في نهاية الدستور ولا يتم وضعها مع المادة الثانية.
وطالب الدكتور علي لاشين أستاذ المناهج والقيادي السلفي، بإضافة مادة في الدستور بألا تخرج المناهج الدراسية عن روح الشريعة الإسلامية.