ألقت التصريحات التي أدلى بها رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس للتليفزيون الصهيوني، فيما يتعلق بالتخلي عن حق العودة إلى الديار التي هجّر منها الفلسطينيون في عام 1948، بظلالها على مؤتمر يُعقد في العاصمة الأردنية حول اللاجئين الفلسطينيين.
فقد دعا أستاذ العلوم السياسية في جامعة اليرموك الأردنية، الدكتور أحمد سعيد نوفل، إلى محاسبة رئيس السلطة محمود عباس على ما أسماه "خيانته" للقضية الفلسطينية، وذلك في أعقاب التصريحات التي أدلى بها للقناة الثانية في التليفزيون الصهيوني والتي أعلن فيه تخليه عن حق عودته إلى بلده الذي هُجّر منه داخل الأراضي المحتلة عام 1948.
وقال نوفل، خلال كلمة له في مؤتمر "اللاجئون الفلسطينيون والربيع العربي"، المنعقد في العاصمة الأردنية عمّان اليوم السبت وتنظمه الجمعية الأردنية للعودة، "على حركة "فتح" أن تحاسب مسئولها (رئيس السلطة محمود عباس) بسبب خيانته للقضية الفلسطينية وقضية اللاجئين".
وتحدى الأكاديمي، المهتم بدراسة القضية الفلسطينية، محمود عباس أن يقوم بزيارة لأي مخيم للاجئين الفلسطينيين في أي مكان، إن كان في فلسطين أو الأردن أو في أي مكان تتواجد فيه المخيمات، في أعقاب موقفه من حق عودة اللاجئين".
ونقلت وكالة "قدس برس" عن نوفل قوله إن "المتضرر بشكل مباشر من موقف رئيس السلطة محمود عباس فيما يتعلق بحق العودة هو الأردن"، مشيرًا إلى أن موقف عباس فيه إشارة لتوطين اللاجئين في أماكن وجودهم، بل إن القيادة الفلسطينية الحالية تعمل بطريقة غير مباشرة لتحقيق التوطين".
وتطرق المتحدثون في المؤتمر، إلى تصريحات الرئيس عباس، مستهجنًا بشدة ما ورد فيها، في حين خرجت دعوات لتنفيذ اعتصام أمام سفارة السلطة الفلسطينية في عمّان احتجاجًا على هذه التصريحات.
وكان رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس قد قال إن فلسطين تتمثل فقط في الضفة الغربية المحتلة وقطاع غزة فقط، وغير ذلك من أراض هي "إسرائيل" وبشكل نهائي وإلى الأبد.
وأضاف عباس، في لقاء له مع القناة الثانية في التليفزيون الصهيوني، بالتزامن مع الذكرى الخامسة والتسعين لـ "وعد بلفور" الذي منح اليهود وطنًا قوميًّا في فلسطين: "أنا أعيش في رام الله الآن، وبالنسبة لي فقطاع غزة والضفة هي فلسطين، أما الأجزاء الأخرى هي إسرائيل".
وعما إذا كان حديث تليفزيون "فلسطين" التابع للسلطة عن بعض مدن الأراضي المحتلة كعكا والرملة ويافا عن أنها جزء من فلسطين ويجب العودة إليها، رد عباس خلال المقابلة التليفزيونية بالقول: "نعم نحن نود زيارة تلك المدن، لكن لا نريد العيش فيها".