نظمت لجنة التنسيق بين النقابات المهنية بمحافظة دمياط مساء أمس مؤتمرًا بعنوان "شارك في كتابة دستورك" بنادي الزراعيين بدمياط بحضور الدكتور جمال جبريل أستاذ القانون الدستوري ومقرر لجنة نظام الحكم بالجمعية التأسيسية لوضع الدستور والدكتور أحمد البيلي مسئول المكتب الإداري للإخوان المسلمين بدمياط وعضو الجمعية التأسيسية والمستشار محمود فرحات عضو لجنة الدعم الفني بالجمعية التأسيسية والدكتور مصطفى شلبي نقيب أطباء الأسنان بدمياط وأمين عام لجنة التنسيق بين النقابات المهنية بدمياط والمهندس هشام عبيه نقيب الزراعيين بدمياط.
وقال الدكتور مصطفى شلبي إن مصر تشهد حدثًا لم تشهده من قبل وهو وضع دستور جديد ففي الماضي كان الدستور يضعه الملك أو الرئيس ولا يعلم أحد من الشعب عنه شيئًا أما الآن فهناك دستور يُكتب من خلال جمعية منتخبة من برلمان منتخب من ثلاثين مليون ناخب مصري فهو حدث عظيم بلا شك.
وأضاف أن أكثر من 97% من مواد الدستور انتهت منها اللجنة والخلاف على مادتين أو ثلاث وجارٍ التوافق عليها, موضحًا أن دستور جنوب أفريقيا الذي تتحاكى به الدول كان التصويت عليه 83% نعم و17% لا وهذا أمر طبيعي.
وقال الدكتور جمال جبريل إن كل دستور عبارة عن مجموعة من القواعد التي تحدد سلطات الدولة والعلاقة بين هذه السلطات وأهم ما يقوم به الدستور هو تنظيم العلاقة بين السلطة والحريات لاسيما وأن الصراع بين السلطة والحرية موجود في كل المجتمعات وكلما زادت مساحة الحرية زاد مثل ذلك الضغط على السلطة التنفيذية.
وأوضح جبريل أن تاريخ مصر الدستوري بدأ مبكرًا جدًّا ففي عام 1866 عندما قامت بما يشبه الثورة على الحكام المماليك والعثمانيين تمت كتابة تعهد يوضح الضرائب والقوانين التي على أساسها يعامل الشعب, وفي 1882 تم وضع قانون أساسي ولكن الاحتلال الإنجليزي حال دون تطبيقه وبعد قيام ثورة 1919 ضد الاحتلال وقيام بريطانيا بفرض الوصاية على مصر تم وضع دستور 1923، وأضاف أن دستور 53 يعد أسوأ دساتير مصر على الإطلاق وأيضًا دستور 71 يعد من ضمن سلسلة الدساتير سيئة السمعة لأنه دستور يسمح بأن يعيش الشعب 40 عامًا في حالة الطوارئ.
وأضاف أنه بعد مشيئة الله وقيام ثورة يناير 2011 والتي تعد الثورة الأولى التي تنطلق ضد نظام الحكم حيث إن الثورات السابقة كلها كانت ضد المحتل المستعمر وفي الحقيقة أنه منذ قيام الثورة وكل الدلالات تشير إلى أننا مقدمون على عصر جديد بدليل تشكيل جمعية كتابة الدستور.
وأكد أنه من الواضح أن هناك تيارات بعينها مستفيدة من وضع البلاد الآن ولا تريد استقرار لمصر وهي التي تثير الشبهات وتخدع الرأي العام، مضيفًا: أقسم أن كل المناظرات التي حضرتها مع هؤلاء لم يجد فيهم من قرأ مسودة الدستور بل معارضة من أجل المعارضة فقط.