نظَّم ممثلو مجلس أحزاب حكومة الوحدة الوطنية في السودان مسيرة اليوم إلى مقر الأمم المتحدة بالخرطوم، وسلموا مذكرة استنكار وإدانة للهجوم الصهيوني على مجمع "اليرموك" بالعاصمة السودانية يوم الثلاثاء من الأسبوع الماضي.

 

وتم تسليم المذكرة لممثل الأمين العام للأمم المتحدة، والتي طالبت المنظمة الدولية باتخاذ خطوات جادة داخل مجلس الأمن لمعاقبة الكيان الصهيوني على خرقه القانون الدولي والاعتداء على السودان.

 

وأكدت الأحزاب- من خلال مذكرتها الموجهة للأمين العام للمنظمة الدولية- ثقة السودان في المؤسسة الأممية للوقوف معه في قضيته العادلة في مواجهة الكيان الصهيوني، إعلاء لمبدأ المحافظة على السلام والأمن الدوليين للشعب السوداني وشعوب العالم قاطبة تفعيلاً لقواعد وميثاق الأمم المتحدة.

 

وأشارت المذكرة إلى وجود شواهد وأدلة على قصف الكيان الصهيوني للمجمع مما أسفر عن خسائر مادية وبشرية ونفسية وأدبية للمواطنين السودانيين الذين يقطنون بالقرب من المجمع، مخالفة بذلك قواعد وميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي الذي يمنع ترويع وتهديد السلامة البشرية وخلق شكلٍ من أشكال عدم الاستقرار في المنطقة والمناطق المجاورة.

 

وتوقعت اتخاذ الأمم المتحدة عددًا من التدابير والإجراءات في مواجهة العدوان الصهيوني، وتحريك دعوى جنائية في مواجهة الكيان أمام المؤسسات القضائية الدولية محاسبة لها على ما ارتكبته من أفعال مخالفة للقوانين والعهود والمواثيق الدولية وإلزامها بتعويض ضحايا القصف الهمجي على المواطنين السودانيين عما لحق بهم من خسائر في الأرواح والممتلكات والترويع النفسي والذهني والأدبي.

 

وفي سياق متصل، عقدت اللجنة السودانية للقانون الدولي الإنساني اجتماعًا طارئًا اليوم برئاسة محمد بشارة دوسة وزير العدل ورئيس اللجنة، وناقش الاجتماع العدوان الصهيوني على مجمع "اليرموك".

 

وشارك في الاجتماع عدد من الخبراء القانونيين لمناقشة التكييف القانوني للعدوان المتكرر على السودان.

 

وأشار بشارة- في كلمته أمام الاجتماع- إلى أن الكيان الصهيوني انتهك القوانين والمواثيق الدولية مما يستوجب التحرك على مستوى كل المؤسسات الدولية المختصة للتقدم بشكوى حول ما حدث في مجمع اليرموك والاعتداءات التي سبقته في ولاية البحر الأحمر.

 

وأضاف أن السودان سيسلك الطرق القانونية لفضح هذا العدوان وإثباته للعالم الخارجي، وتأمين حق السودان في الآثار القانونية المترتبة على العدوان.