اجتاز 700 لاجئ سوري السياج الحدودي الفاصل بين الأردن وسوريا خلال اليومين الماضيين هربًا من العنف في بلادهم وتم نقلهم جميعًا إلى مخيم "الزعتري" للاجئين في محافظة المفرق الأردنية (75 كم شمال شرق عمان).

 

وقال مصدر أمني أردني فضل عدم ذكر اسمه في تصريح لصحيفة "الغد" الأردنية نشرته على موقعها الإلكتروني اليوم "الأحد" إنه تم تقديم الاحتياجات الأساسية لهم"، منوهًا بالجهود التي تبذل من قبل القوات المسلحة ومؤسسات المجتمع المدني الأردنية لاستضافة الأعداد الكبيرة التي لجأت من سوريا.

 

وأكد المصدر ذاته وصول 10 سوريين مصابين تراوحت حالتهم بين المتوسطة والحرجة؛ حيث تم نقلهم إلى مستشفيي "الرمثا" الحكومي و"الملك المؤسس عبدالله الجامعي" بمحافظة إربد (95 كم شمال عمان) والمتاخمة للحدود الأردنية السورية، مشيرًا إلى أن من بين المصابين 4 رجال أصيبوا بحروق وجروح من شظايا من جرَّاء هجوم صاروخي على المجموعة ووصفت حالة أحدهم بأنها "خطيرة".

 

وأشار المصدر إلى أنه أثناء عبور المئات من اللاجئين السوريين الحدود مع الأردن تعرضوا لإطلاق نار من الجانب السوري؛ حيث أصيب عدد منهم فيما تمكن آخرون من الهروب واجتياز الحدود إلى الأردن.

 

وكان سكان الشريط الحدودي من الجانب الأردني قد أكدوا وقوع اشتباكات عنيفة بين ميليشيات بشار والجيش الحر قرب مركز جمرك "جابر" الحدودي مع سوريا وأن أصوات القصف كانت مرتفعة جدًّا وسمعت كذلك أصوات تبادل إطلاق الرشاشات.

 

وقال نشطاء ومسئولو إغاثة أردنيون: "إن القوات الحكومية السورية تستهدف السوريين الذين يحاولون الوصول إلى الأردن في إطار حملة مستمرة منذ شهر لوقف تدفق اللاجئين الذين وصل عددهم إلى أكثر من 200 ألف لاجئ سوري في الأردن".

 

وأدى اشتداد المعارك ما بين ميليشيات بشار والجيش الحر إلى الحد من تدفق اللاجئين السوريين إلى الأردن والذي كان يصل أحيانًا إلى 5 آلاف لاجئ يوميًّا قبل أن يتراجع العدد مؤخرًا إلى العشرات.

 

وارتفع عدد اللاجئين السوريين في مخيم "الزعتري" إلى حوالي 39 ألف لاجئ ولاجئة، فيما ارتفع عدد اللاجئين السوريين داخل الأردن إلى ما يزيد عن 215 ألفًا، موزعين على مختلف محافظات المملكة منذ اندلاع الأزمة السورية في منتصف شهر مارس 2011 من بينهم ما يزيد عن 107 آلاف مسجلين أو في انتظار التسجيل لدى المفوضية العليا للأمم المتحدة لشئون اللاجئين.

 

وبحسب تقديرات خطة الاستجابة الإقليمية الجديدة فإن حوالي 250 ألف لاجئ سوري سوف يحتاجون للمساعدة في الأردن بحلول نهاية العام الجاري وفق بيان للمفوضية.