اهتمت صحف العالم الصادرة اليوم بالتوترات المشتعلة حاليًّا في لبنان بعد اغتيال وسام الحسن رئيس فرع المعلومات بجهاز الأمن الداخلي اللبناني في تفجير استهدف منزله.
وأشارت صحيفة (النيويورك تايمز) الأمريكية إلى أن دعوة المعارضة اللبنانية لتنظيم مظاهرات حاشدة ضد الحكومة الائتلافية التي تضم فصائل مؤيدة لنظام بشار الأسد في سوريا تمثل تحديًا للحكومة اللبنانية وتثير مخاوف حول إمكانية انتقال الحرب الأهلية في سوريا إلى لبنان، خاصة بعد اتهام المعارضة النظام السوري بالوقوف خلف عملية الاغتيال.
وأكدت الصحيفة أن الغضب تجاه اغتيال الحسن يكمن في كونه رجلاً سنيًّا وأحد أكبر المعارضين لنظام الأسد في الأجهزة الأمنية اللبنانية والذي عمل على دعم المعارضة السورية بهدف الإطاحة بنظام الأسد هناك.
وأبرزت الصحيفة مظاهرات المعارضة المطالبة باستقالة رئيس الوزراء اللبناني نجيب ميقاتي التي قدمها بالفعل للرئيس اللبناني ميشيل سليمان، الذي من جانبه طلب تأجيلها إلى حين الانتهاء من مناقشة ودراسة الوضع.
وتناولت صحيفة (الواشنطن بوست) الأمريكية مطالبة قوى الرابع عشر من آذار "مارس" بتقديم الحكومة اللبنانية التي يقودها حزب الله اللبناني استقالتها بعد اتهامها لنظام الأسد بالوقوف خلف عملية اغتيال الحسن، الذي كشف مؤامرات للنظام السوري لتفجير عبوات ناسفة في لبنان.
وحذرت الصحيفة من إمكانية تدهور الأوضاع إلى الأسوأ، خاصة بعد نزول المسلمين السنة في احتجاجات بأكثر من منطقة بلبنان عقب اغتيال الحسن وهو المشهد الذي يعيد للأذهان ذكريات اغتيال المعارضين للنظام السوري في لبنان من 2005م إلى 2008م.
وأضافت الصحيفة أن المعارضة بإمكانها استغلال تشييع جثمان الحسن للضغط من أجل إسقاط حكومة ميقاتي.
وحذرت صحيفة (لوس أنجلوس تايمز) الأمريكية من أن اغتيال الحسن يعيد للأذهان ذكريات الحرب الأهلية وينذر بانتقال الصراع العنيف في سوريا إلى لبنان، خاصة أن الحسن كان مواليًا ومتحالفًا مع قوى الرابع عشر من آذار "مارس" بقيادة سعد الحريري.
واعتبرت صحيفة (الوول ستريت جورنال) الأمريكية أن عملية الانفجار التي اغتيل خلالها الحسن تعد الأكبر منذ 4 سنوات التي تضرب لبنان، مضيفة أن هناك مخاوف من انزلاق لبنان في الصراع المشتعل حاليًّا في سوريا.
وأشارت الصحيفة إلى أنه وعلى الرغم من عدم اعتراف أي مجموعة بالمسئولية عن عملية الاغتيال فإن العديد من القوى والأحزاب ووسائل الإعلام اتهمت النظام السوري بالمسئولية.