أكد النائب محمد العمدة عضو مجلس الشعب  تطابق 3 ترجمات تم تقديمها إلى النيابة لحديث المستشارة تهاني الجبالي نائب رئيس المحكمة الدستورية لصحيفة "نيويورك تايمز" الأمريكية الذي اعترفت فيه بتحريضها المجلس الأعلى للقوات المسلحة على البقاء في السلطة.

 

وقال  لـ"إخوان أون لاين": عند تقديمي البلاغ أرفقت به ترجمة للحديث تمت بمعرفتي، ثم قدمت إلى النيابة ترجمة بمعرفة مدير مكتب الصحيفة بالقاهرة، ثم ترجمة ثالثة قدمت إلى النيابة اليوم بمعرفة وزارة العدل، وقد اطلعت عليها وتطابقت الترجمات الثلاث في المضمون والألفاظ.

 

وأوضح أن الترجمات الثلاث تبيَّن منها أنها نصحت المجلس العسكري بعدم إجراء الانتخابات قبل وضع الدستور لأنها على ثقة أن الانتخابات سوف تأتي بأغلبية من التيار الإسلامي مع دعوتها للمجلس بعدم تسليم السلطة مبكرًا.

 

وأشار إلى أنها أوضحت في حديثها للصحيفة أن علاقتها بالمجلس العسكري بدأت في شهر مايو 2011 وكانت تحضر معظم اجتماعات المجلس مع القوى السياسية والأحزاب، مؤكدًا أنها بوصفها مستشارة وقاضية يجب ألا تحضر مثل هذه الاجتماعات.

 

وتابع العمدة: والأمر الخطير في حديثها للصحيفة أن المستشارة الجبالي أكدت أنها ساعدت المجلس العسكري والحكومة في وضع وثيقة السلمي وأنها وضعت نصوصًا تحقق للمجلس مكانة متميزة في المبادئ فوق الدستورية وتحقق لأعضائه استقلالاً  لا يخضعون معه لأي مساءلة.

 

وأعلن أنه تقدم أيضًا ببلاغ ضد اثنين من أعضاء المحكمة الدستورية هما المستشاران حاتم بجاتو ومحمد عماد الدين، في المحضر نفسه ذكر أنهم كانوا يحضرون اجتماعات مع المجلس العسكري، مما يؤكد أن المحكمة جهة غير محايدة وغير مستقلة وتربطها روابط بخصوم دعوى حل مجلس الشعب وسبق لهم إبداء الرأي في تعديلات قانون الانتخابات البرلمانية.

 

وأكد أن الجبالي اعترفت في أكثر من مرة وكان آخرها على فضائية "الحياة" بالأمس في برنامج "الحياة اليوم" بأن مشروع القانون الذي وافقت عليه لجنة الشكاوى والمقترحات بمجلس الشعب  بتعديل قانون المحكمة الدستورية العليا لوضع ضمانات لاختيار قضاة المحكمة أنه كان في بؤرة الشعور لدى جميع أعضاء المحكمة الدستورية قبل حل البرلمان.

 

وأضاف: حيث قالت للمذيعة بالنص: "ده غير مشروع القانون اللي كانوا هيصدروه ويعصف بالمحكمة الدستورية العليا" مما يدل على أنهم أصدروا حكم حل مجلس الشعب وهم لا يتمتعون بالحياد لخشيتهم من الاستبعاد من المحكمة حال إقرار القانون.

 

وردًا على سؤال حول ما تردد من معلومات حول رواتب بالغة الارتفاع لأعضاء المحكمة الدستورية تصل إلى أكثر من نصف مليون جنيه شهريًّا– حسبما ذكر البعض- قال العمدة: إن  النظام السابق هو من عيَّن قضاة المحكمة وبالطبع لا بد أن  يحصلوا على مبالغ طائلة ورواتب ضخمة، مشيرًا إلى أن هذه كانت طريقة النظام في استمالة الكبار الذين يحتاج إليهم.

 

وأوضح أن قانون المحكمة الدستورية نص على أن رواتب جميع أعضائها تخضع للقانون، ما عدا رئيس المحكمة؛ حيث ترك لرئيس الجمهورية تحديد مخصصاته مما يعد من قبيل الرشوة المقنعة على حد وصفه.

 

وعن خط سير البلاغ المقدم ضد المستشارة تهاني الجبالي قال العمدة: نحن في انتظار قرار  النيابة وما إذا كانت ترى  أن المستشارة أتت بعمل يستوجب المساءلة الجنائية أو يتحول البلاغ إلى المحكمة الدستورية لتوقيع أي إجراء تأديبي.

 

وأضاف: في كل الأحوال والظروف فإن أي إجراء من النيابة العامة  يعد أمرًا مهمًا في قضية حل البرلمان ويمكن رفع دعوى جديدة  بالإجراء الذي سيتخذ بعدم الاعتداد بحكم حل مجلس الشعب لعدم الحيادية.