أكد الدكتور عمرو دراج عضو المكتب التنفيذي بحزب الحرية والعدالة أمين عام الجمعية التأسيسية لوضع الدستور، تعهد حزبه بالارتقاء بمكانة مصر في جميع أنحاء العالم.
وقال دراج- في مقال له نشرته مجلة (فورين بوليسي) الأمريكية وأوردته على موقعها الإلكتروني اليوم الأربعاء- إن مصر تحت حكم الرئيس السابق حسني مبارك عانت انحدارًا مدويًا في دورها التاريخي على كل من الأصعدة العربية والإقليمية والدولية، وفقدت ريادتها الثقافية والدينية والسياسية.
وأفاد بأن برنامج حزب الحرية والعدالة يهدف إلى توضيح وتحديد المبادئ التي يضعها ويوظفها في سبيل استعادة مصر مكانتها الصحيحة والملائمة حول العالم، مشيرًا إلى أن الحزب يعتقد بأنه من الضروري أن تستخدم مصر ميراثها وتراثها الجيوسياسي والتاريخي والثقافي والسياسي لاستعادة المكانة المميزة التي تستحقها.
ويؤمن الحزب- وفقًا لعضو مكتبه التنفيذي- بأنه على الرغم من المسئولية الدستورية التي توضع على كاهل رئيس مصر لتحديد ملامح سياسات البلاد الخارجية فإن هذه المسئولية يجب ألا تقتصر على شخص بعينه كما حصل طيلة عقود ماضية، مشيرًا إلى أن الأسس الأخلاقية التي استندت إليها ثورة الخامس والعشرين من يناير تنص على حتمية إتاحة وخلق دور نشط لجميع مؤسسات الدولة إلى جانب المكونات الاجتماعية في رسم ملامح وتنفيذ سياسة مصر الخارجية.
وشدد دراج على أهمية أن تعكس سياسة مصر الخارجية آراء العديد من الأحزاب السياسية والشركاء في الوطن وأن ينخرط كل مواطن مصري بشكل أو بآخر في تنفيذها على أرض الواقع، وأن ترقى هذه السياسات من أجل تحويل العالم إلى مكان أكثر ديمقراطية ورحمة وإنسانية ومساواة وترابطًا.
وأوضح أن هذه الرؤية التي يتبناها حزب الحرية العدالة لشكل سياسات مصر الخارجية تستند في مقوماتها على قيم الدين الإسلامي وأسس الحضارة والتنوير المتأصلة في المبادئ التي قامت عليها ثورة 25 يناير التي وضعت الحرية والعيش بكرامة والعدالة الاجتماعية في طليعة أولويات الوطن.
ورأى الدكتور عمرو دراج أن مصر تتمتع بالعديد من الأدوات والمعطيات التي من شأنها أن تسهم في استعادة دورها على الصعيد الدولي منها دور جامعة الأزهر والكنسية القبطية، إضافة إلى المؤسسات العلمية والثقافية والفنية والتجارية.
وأكد دراج أن رؤية حزب الحرية والعدالة لسياسة مصر الخارجية تنطوي على عدة ملامح ومفاهيم أساسية يتصدرها: الاعتقاد الراسخ بأن علاقات مصر مع دول العالم يجب أن تقوم على أساس مبدأ المساواة وتحقيق المصالح المتبادلة وليس على مبدأ الاعتماد والاتكال أو مبدأ الهيمنة وبسط النفوذ.
ومن بين هذه الملامح- وفقًا لمسئول حزب الحرية والعدالة- هو أن تمر مصر بمرحلة انتقال تدريجي من نهج التحالف الأوحد إلى سياسة وعلاقات خارجية متوازنة تؤكد خلالها تعاونها وانخراطها مع جميع الأطراف سواسية.
وشدد على أن مصر ستواصل احترامها للمعاهدات والاتفاقات التي وقعتها مع البلدان الأخرى، والعمل على ضمانة أن تخدم هذه الاتفاقات مصالح جميع الأطراف الموقعة عليها والالتزام بتطبيق بنودها، قائلاً: إننا ندعم ونؤكد في هذا السياق أحقية الشعب الفلسطيني في الحصول على حقوقه الشرعية.
وقال دراج- في الختام- إن المراقبين سياسات مصر الخارجية تحت حكم الرئيس محمد مرسي يمكنهم أن يروا كيف انعكست هذه المبادئ السالف ذكرها على تحركات الحكومة المصرية على مدار الشهرين الماضيين.