بدأ وفد أممي إنساني مشترك تابع لمكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشئون الإنسانية يمثله رضوان نويصر، والمفوضية السامية يمثلها بانوس مومزيس، جولة تشمل المملكة العربية السعودية ودولة قطر ودولة الإمارات المتحدة؛ لتسليط الضوء على المعاناة الإنسانية المتفاقمة للنازحين داخل سوريا والمقدر عددهم بأكثر من مليون نازح، واللاجئين خارجها والمقدر بنحو نصف مليون لاجئ ينتظرون شتاءً قارصًا قد يودي بحياة الآلاف منهم.
ويسعى الوفد لحث دول الخليج على زيادة مساهمتها المباشرة وغير المباشرة للتخفيف من معاناة هؤلاء اللاجئين والنازحين، وتتمحور هذه الزيارة حول تبيان المعاناة التي يعانيها اللاجئون في دول الجوار والنازحون داخل سوريا من جراء أعمال القصف والتدمير التي يتعرض لها المدنيون.
وكشف بانوس مومزيس المنسق الإقليمي بمفوضية الأمم المتحدة لشئون اللاجئين ورضوان نويصر منسق الأمم المتحدة الإقليمي للشئون الإنسانية في سوريا خلال زيارتهما للسعودية أن الوضع السوري يمر بمنعطف خطير جدًا، واعتبرا أن النازحين واللاجئين السوريين يعيشون أوضاعًا صعبة تتمثل في القتل والتشريد والإعاقة وبحسب تقديرات الإدارة المحلية بسوريا منذ ثمانية أشهر فإن هناك أكثر من مليون نازح داخل سوريا يسكنون في مدارس ومراكز إيواء.
وقال المنسقان إن 40% من المستشفيات السورية دمرت جزئيًّا وبالكامل إضافة إلى تدمير 2000 مدرسة وأن 75% من سكان المخيمات هم من النساء والأطفال، وأكدا أن خطة العمل تطالب بتوفير نصف مليار دولار على الفور لمساعدة 700 ألف لاجئ حتى نهاية العام بالنسبة للخارج وتمويل 341 ألف نازح سوري في الداخل، وبينا أن التمويل الحالي يقدر بـ141 مليون دولار اعتبارًا من 25 سبتمبر 2012.
وقال بانوس مومزيس لصحيفة "الرياض" إنه خلال الأشهر العشرة الأخيرة زاد عدد اللاجئين عشرة أضعاف سواء في العراق أو لبنان أو تركيا أو الأردن أو شمال إفريقيا، فبداية شهر أبريل الماضي هناك 30 ألف لاجئ سوري موزعون على دول الجوار، والآن ارتفع العدد إلى 341 ألف لاجئ وذلك بمعدل 2000 إلى 3000 لاجئ يخرجون يوميًّا من سوريا هربًا من الحرب للدول المجاورة.
وبين بانوس أن العدد الفعلي المسجل لدى المفوضية يفوق نصف مليون لاجئ موزعين على الأردن بواقع 106 آلاف لاجئ، وفي تركيا 99 ألف لاجئ، وفي العراق 39 ألف لاجئ، وفي لبنان 96 ألف لاجئ، وجميعهم مسجلون لدى المفوضية، إضافة إلى 5800 لاجئ سوري سجلوا في دول شمال إفريقيا وأكثر من 18 ألف لاجئ خرجوا إلى دول أوروبية.
وكشف عن أن الوضع الإنساني بالنسبة للاجئين السوريين خطير جدًا للغاية ونحن في بداية فترة الشتاء فنحن نستقبل يوميًّا من 2000 لاجئ إلى 3000 لاجئ سوري وفي الأردن جميع اللاجئين يعيشون الوقت الحالي في مخيم الزعتري القريب من الحدود السورية وفيه 30 ألف لاجئ وهذا المخيم يعتبر من المخيمات الصعبة للغاية على اللاجئين؛ لأنه في صحراء ونسعى لتجهيزه ليصبح مدينة من ناحية السكن والماء والصحة وجميع الاحتياجات المهمة من طرف المنظمات الإنسانية وبالتنسيق مع المفوضيات الأخرى.