أكد السفير أيمن زكريا، القنصل العام لجمهورية السودان بأسوان، عمق العلاقات والروابط القوية التي تربط بين الشعبين المصري والسوداني.
وأضاف أن العلاقات بين مصر والسودان ينظر إليها في كلا البلدين باعتبارها علاقات أزلية وخاصة، ومصدر الخصوصية هنا يتمثل في الحضارة التاريخية المشتركة لكلا البلدين، والتي تجاوزت علاقات الجوار بين دولتين إلى الارتباط بالأرحام بين الشعبين.
وشدَّد على أن بلاده لن تسمح بأي محاولات لاختراق هذه العلاقة، منوهًا بأن العلاقات السودانية- المصرية أصبحت قائمةً على قاعدة عريضة من المصالح المشتركة وفي مقدمتها زيادة التبادل التجاري.
جاء ذلك أثناء الزيارة التي قام بها وفد الإخوان المسلمين وحزب الحرية والعدالة بمقر القنصلية العامة بأسوان؛ لتقديم التهنئة على منصب القنصل العام للسودان بأسوان، وبحضور نائب السفير المستشار أسامة خطاب.
وقد ثمَّن السفير السوداني الأوضاع الحالية في مصر, مؤكدًا أن هناك طفرةً حقيقيةً في مصر الآن, وذلك بعد انتخابات رئاسية حقيقية لم تحدث من قبل تأتي بأول رئيس جمهورية مدني لا علاقة له بالعسكر, في ضوء صندوق انتخابات حقيقي وليس المصطنع.
وأكد أن المنطقة العربية تشهد أن مصر قد خرجت من دورها الريادي طوال فتر الـ30 سنة الماضية, مشيرًا إلى حرص الرئيس الدكتور محمد مرسي الآن على إعادة الدور الريادي لمصر, ولعل المتابع لخطابات الرئيس الأخيرة في طهران وفي الجمعية العامة للأمم المتحدة بأمريكا قد شهد أن الدور الذي يقوم به الدكتور محمد مرسي هو دور لزعيم وليس رئيس دولة.
وأشار إلى أن حضوره لمصر من أجل ملفين أساسيين؛ الملف الأول هو المساهمة مع المسئولين بمصر في افتتاح الطريق البري, وثانيها هو خلق المصالح المشتركة الحقيقية بين الشعبين.
من جانبه أكد المهندس أسامة حسنين مسئول المكتب الإداري لإخوان أسوان عمق العلاقات بين مصر والسودان, والعلاقة الطيبة التي تربط الشعبين, ومنها علاقات أنساب وقرابة.
وشدد على وجود قوى خارجية تسعى جاهدةً لعدم عودة مصر إلى دورها الريادي, وإعادة مصر إلى العهد السابق, وأن يظل دور مصر قاصرًا على مصالح ضيقة، والأوصال بينه وبين بقية الأقطار مقطعة.
كما أكد محمد عبد الفتاح الكرار، أمين حزب الحرية والعدالة بأسوان، أن مصر والسودان كيان واحد، وهما امتداد طبيعي لبعضهم عبر التاريخ, وذلك من خلال العلاقات الثنائية المشتركة، وما زاد من هذه العلاقة هي تلك العلاقات الأسرية والقرابة التي تربط بين الشعبين وخاصةً في محافظة أسوان.
وأوضح الكرار أن الثورة المصرية من شأنها أنها أعادت علاقات البلدين لعمقها الشعبي وأصلها التاريخي، وقال إنه سيصبح بوسع الدولتين تشخيص المشكلات والعقبات التي كانت تعترض سبيل تطوير علاقاتهما بشكل سليم، ومن ثم إيجاد حلول منطقية وعملية لذلك.