طالب الأمين العام لمنظمة الأمم المتحدة بان كي مون النظام السوري بتنفيذ وقف إطلاق النار "الفوري" ومن جانب واحد، والمعارضة (السورية) بأن تقبل هذا الأمر.
جاء ذلك خلال المؤتمر الصحفي المشترك الذي عقده الأمين العام اليوم الثلاثاء مع الرئيس الفرنسي فرانسوا أولاند في ختام جلسة مباحثاتهما بقصر الأليزيه بباريس.
وقال مون: إن "الوضع (في سوريا) بلغ مرحلة غير مقبولة، ومن غير المقبول أن الشعب لا يزال يعاني بهذه الطريقة..ولهذا السبب فإنني أطالب الحكومة السورية بأن تعلن على الفور وقفًا لاطلاق النار من جانب واحد والمعارضة السورية أن تقبل هذا الأمر".
من ناحية أخرى أدان الأمين العام للأمم المتحدة الأعمال المعادية للسامية الأخيرة في فرنسا، وأضاف بان كي مون: "شعرت بأسى عميق من الحوادث المعادية للسامية التي وقعت مؤخرًا في فرنسا"، وذلك بعد أيام من تفكيك الشرطة الفرنسية لجماعة إسلامية متشددة يشتبه في ارتكابها هجومًا بقنبلة يدوية ضد أحد المتاجر اليهودية بمنطقة سارسيل بالقرب من باريس في التاسع عشر من الشهر الماضي.
وشدد بان كي مون على أن "الأمم المتحدة تقف ضد أي عمل من أعمال الكراهية أو التعصب الديني" وذلك تعليقًا على حملة مكافحة الإرهاب التي شنَّها الأمن الفرنسي قبل ثلاثة أيام في عدة مدن فرنسية وعثرت خلالها على مبالغ نقدية وذخيرة ونسخ من الأدب الإسلامي، والمعدات ووثائق تشير إلى ميول إرهابية، بالإضافة إلى لائحة بالجمعيات ومنظمات يهودية في ضواحي باريس و4 وصايا تشير إلى استعداد للموت كشهداء.
وفي سياق آخر دعا الأمين العام للأمم المتحدة إلى الإفراج الفوري عن الرهائن الفرنسيين الستة المحتجزين في منطقة الساحل (والمختطفين من قبل تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي)، مشيرًا إلى أنه يتقاسم المخاوف مع السلطات الفرنسية بشأن وضع هؤلاء المواطنين.
من جانبه أكد الرئيس الفرنسي مجددًا استعداد بلاده لدعم العمل العسكري بشمالي مالي التي يسيطر عليها حاليًّا جماعات إسلامية.
وأضاف أن "فرنسا مستعدة للتصويت على قرار للأمم المتحدة (في إطار مجلس الأمن الدولي) بشأن التدخل العسكري الإفريقي في مالي"، موضحًا أن باريس ستساند هذا التدخل على الأصعدة "اللوجستية" و"السياسية" بالإضافة إلى المعدات.
وقال الرئيس الفرنسي: "سيكون هناك جدول زمني (دون تحديده) ينبغي احترامه، كما أنه يتعين أن تكون فترة زمنية معقولة"، معترفًا بـ"صعوبة" تنفيذ مثل هذا التدخل العسكري الإفريقي بمالي.
وأضاف أولاند أن اعتماد قرار في الأمم المتحدة: "يمكن أن يتم في وقت قصير"، مشيرًا إلى أنه فيما يتعلق بالتدخل العسكري نفسه فإنه على الأفارقة أنفسهم أن ينظموا ذلك لكي يكون في أسرع وقت وبشكل فعال والهدف هو القضاء على الإرهاب".