أعربت الأمانة العامة لاتحاد المحامين العرب عن بالغ الأسف والإدانة والاستنكار لتصريحات المرشحين للرئاسة الأمريكية باراك أوباما وميت رومني بشأن "القدس" المحتلة وبإقرارهما أنها عاصمة للكيان الصهيوني، وهما بذلك يخالفان وينتهكان الحقائق التاريخية وقرارات الشرعية الدولية ومبادئ القانون الدولي في أن واحد، فضلاً عن أنهما لا يملكان إعطاء صك الاعتراف بأي عاصمة لأي دولة مهما كان حجمها.

 

وأوضح الاتحاد- في بيان صحفي اليوم- أن تلك التصريحات لا تمثل إلا مزايدة رخيصة في مهرجان الانتخابات الرئاسية الأمريكية، والتي تقدم فيها الحقوق ومصالح الشعوب العربية قرابين لاستقطاب الأصوات الصهيونية في الولايات المتحدة الأمريكية التي تنظم حملات العلاقات العامة الضخمة لإقناعنا بأنها المدافعة عن الحريات والديمقراطيات للشعوب التي تقع تحت الاستبداد والطغيان.

 

وأدان اتحاد المحامين العرب التناقض الكبير بين ما تعلنه أمريكا وسياساتها التي تناصر سلطات الاحتلال الصهيوني وتدعمها للاستيلاء على أراضي الفلسطينيين بالقوة منذ أكثر من 60 ستين عامًا.

 

وأكدت الأمانة العامة لاتحاد المحامين العرب انعدام القيمة القانونية والسياسية لهذه التصريحات، والتي تسعى إلى إضفاء بعض الشرعية على سياسات وواقع احتلال لدولة وأرض ووطن الفلسطينيين الذين أصبحوا أكثر من نصفهم لاجئين والباقين يتعرضون لسياسات عنصرية وإرهابية لم يسبق لها مثيل، وهذا ليس إلا بسبب تلقى سلطات الاحتلال الدعم المطلق من الإدارات الأمريكية المتعاقبة والتمادي في ذلك إلى أقصى الحدود بسبب غياب الإستراتيجية العربية المحددة للمصالح وأولويات الأمة العربية في هذه المرحلة الراهنة.

 

وأكد الاتحاد أن الحق في تقرير المصير ليس مجرد حق سياسي، وإنما هو مبدأ قانوني بشكل التزامًا قانونيًّا واجب الاحترام، وخرق هذا المبدأ وانتهاك هذا الحق يُشكِّل إخلالاً بالتزام قانوني يوجب المسئولية الدولية، ومن صور هذا الانتهاك لحق تقرير المصير قيام الدولة المحتلة بضم الإقليم المحتل أو أي جزء منه ضد رغبة سكان الإقليم وإرادتهم، وهو الأمر الذي ينطبق على ما قامت وتقوم به سلطات الاحتلال في فلسطين وتحظى بدعم ومساندة غير محدودين من الولايات المتحدة الأمريكية التي تُوفِّر لها الحماية من أي إدانة واستنكار في مجلس الأمن وباقي مؤسسات الأمم المتحدة المعنية ببحث قضية فلسطين وتمكين الشعب الفلسطيني من ممارسة حقوق المشروعة وغير القابلة للتصرف والمتمثلة في حق العودة وتقرير المصير وإقامة الدولة الفلسطينية على كامل التراب الفلسطيني وعاصمتها القدس.

 

وأعلنت الأمانة العامة للاتحاد إدانتها لجميع القوى المهيمنة التي تقف وراء الكيان الصهيوني، تشجعه على العدوان، وتدعمه بالسلاح والمال والموقف السياسي، وعلى رأس هذه القوى المهيمنة الولايات المتحدة الأمريكية التي كشف عن تواطئها وانحيازها بما يخالف مبادئ القانون الدولي، والتزامها في الأمم المتحدة وميثاقها والمعاهدات والاتفاقيات العديدة التي تبيح جواز الاستيلاء على أراضي الغير بالقوة، ولا بإجراء تغييرات تحدث خللاً في الوضع الديمغرافي للمدينة والأراضي العربية المحتلة.