بدأت اليوم في ليما عاصمة بيرو أعمال اجتماع وزراء خارجية الدول العربية ودول أمريكا الجنوبية للإعداد لاجتماع قمة زعماء دول التجمعين والمعروف باسم قمة (الأسبا) غدًا الثلاثاء.. ويرأس وزير الخارجية محمد عمرو وفد مصر في الاجتماعات؛ حيث ينوب عن الرئيس محمد مرسي في أعمال القمة.

 

وقد التقى وزير الخارجية محمد عمرو قبيل انعقاد الاجتماع الوزاري مع العديد من وزراء خارجية الدول المشاركة ومن بينهم وزراء خارجية ليبيا وتونس والعراق والبحرين والبرازيل وبيرو؛ حيث تم التباحث حول الملفات المطروحة على جدول أعمال القمة وسبل تعزيز التعاون الثنائي بين مصر وهذه الدول إضافة لتعميق آليات تعاون العربي اللاتيني.

 

وقد رحب رافائيل رونكاجليولو وزير خارجية بيرو- الدولة المضيفة- بالمشاركين في اجتماعات القمة الثالثة للدول الأسبا، مؤكدًا أنها ستسهم في تعميق التعاون الثنائي، وقال إن مفاوضاتنا تقدمت بخصوص إعلان ليما المقرر أن يصدق عليه رؤساء الدول والحكومات غدًا وقال إننا وصلنا خلال الاجتماع الوزاري في نيويورك قبل أيام لتوافق حول مجمل فقرات هذا الإعلان، معربًا عن ثقته بأن اجتماع اليوم سيكلف بالنجاح للمصادقة على الإعلان قبل إعلانه خلال القمة.

 

وأضاف أن انعقاد المؤتمر في بيرو يكتسب أهمية كبيرة لالتزامنا كحكومة بيرو بتعميق الحوار والتعاون المشترك.

 

 من جانبه أعرب هوشيار زيباري وزير خارجية العراق- الذي ترأس بلاده القمة العربية الحالية- عن الشكر والتقدير لبيرو لاستضافة القمة وجهودها لإعدادها، مشيرًا إلى أن إعلان ليما يتطرق لجملة من البنود تعبر عن رؤية سياسية ومشتركة تجاه ما يحيط بنا من أحداث، وأكد أهمية تعزيز حقول التعاون بين دولنا في شتى المجالات وبناء جسور حوار لتعاون ثقافي بين الجانبين.

 

وأضاف أن الإعلان يلبي رغبة الجانب العربي في الاستفادة من خبرات أمريكا اللاتينية في التنمية المستدامة، وأكد أهمية العمل لتوطيد أواصر التنسيق بين دولنا والبحث عن آليات لتعزيز التشاور وتنسيق رغبتنا المشتركة في التقارب بين الدول ووضع إستراتيجيات مشتركة متنوعة بمشاركة خبراء الجانبين لتحقيق مزيد من الرخاء والمكانة لشعوبنا.

 

من جانبه وجه الدكتور نبيل العربي أمين عام الجامعة العربية الشكر والتقدير لبيرو على تنظيم القمة، مشيرًا إلى أنه تم في اجتماع لوزراء الخارجية في نيويورك منذ أيام الانتهاء من مسودة إعلان ليما بما يعكس الرغبة العميقة للجانبين في تعميق التعاون المشترك.

 

وقال إن المنتدى الثالث لرجال أعمال الجانبين العرب والأمريكيين الجنوبيين يعقد أيضًا على هامش القمة قائلاً: إننا نعول عليه كثيرًا لتعزيز التعاون فيما بيننا.

 

وأوضح الدكتور نبيل العربي في كلمته إن حجم التبادل التجاري بين الدول العربية ودول أمريكا الجنوبية تضاعف عدة مرات حتى وصل إلى 33 مليار دولار سنويا حاليًّا.

 

وعرض الدكتور نبيل العربي لبعض القضايا المطروحة الآن على جدول أعمال الجامعة العربية، وقال إن المنطقة العربية شهدت العام الماضي ثورات شعبية تطالب بالديمقراطية والعدالة الاجتماعية والحرية، وأضاف أن أمريكا الجنوبية سبقتنا في ذلك وحصلت شعوبها على ما يطلق عليه النوع المطلوب من الحكم الرشيد.

 

وقال العربي إن القضية العربية المركزية الأولى هي القضية الفلسطينية، وناسف بشدة لأن جهود إنهاء احتلال الإسرائيلي وإقرار السلام العادل الشامل معطلة بسبب مواقف إسرائيل المتعنتة وفشل مجلس الأمن في الاضطلاع بمسئولياته من جهة أخرى.. ونأمل في خطوات لإنهاء هذا الوضع.

 

ومن ناحية أخرى حرص أمين عام الجامعة العربية على التنويه بالأزمة الطاحنة التي تعصف بسوريا الشقيقة، وقال إنها تمثل التحدي الأكبر لنا في العالم العربي؛ حيث لم تفلح بكل أسف كل المبادرات الدولية والعربية للوصول إلى حل لهذه الأزمة لكن لابد أن يكون هناك أمل لإنهاء شلال الدم يوميًا، ولابد من الوصول لحل لهذه المشكلة في أقرب وقت ممكن.

 

وقال إننا نتطلع لأن تكون القمة الثالثة غدًا انطلاقة جديدة في مسيرة التعاون المشترك.

 

 ومن جانبه قال أنطونيو باتريوتا وزير خارجية البرازيل إن هذا اللقاء يعقد في مرحلة تاريخية هامة، مؤكدًا أهمية التعاون في كل القطاعات، وأضاف أن البرازيل تولي أهمية قصوى لهذا الاجتماع في ضوء الأواصر التاريخية والتراث المشترك بيننا، مشيرًا إلى أن المهاجرين العرب أثروا منطقتنا منذ سنوات طويلة.

 

وقال هذا اللقاء يعقد في مرحلة حساسة في العالم العربي وهناك حضور نافذ للدول العربية في هذا اللقاء ما يدل على أن المنطقة العربية ملتزمة بترسيخ العلاقات مع دول أمريكا الجنوبية ونوه بأهمية التعاون في مجالات الاستثمار والتواصل بين فعاليات المجتمع المدني، معربًا عن اعتقاده بأهمية إقامة كونفيدرالية لغرف التجارة والصناعة في الجانبين خاصة في مجال السياحة ومكافحة التصحر، وأكد في ختام كلمته أهمية تعاون الجانبين في مجالات الطاقة بوجه خاص من خلال اغتنام فرص الاستثمار، خاصةً وأن شعوب الجانبين يبلغ تعدادها 750 مليون نسمة.