كشف موقع "ويكيليكس" المعروف بنشر وثائق سرية عن الحكومات والشركات عن أن طائرة الركاب الاثيوبية "بوينج 737" التي سقطت في البحر المتوسط بعد إقلاعها من مطار بيروت بوقت قصير يوم 25 يناير 2010 ربما كانت ضحيةً لعملية تخريب قام بها جهاز "الموساد" الصهيوني، بعد اعتقاده بطريق الخطأ أن هاشم صفي الدين القيادي بحزب الله وابن خالة حسن نصر الله الأمين العام للحزب كان على متنها.

 

ونشرت صحيفة "ريبورتر" الإثيوبية الأسبوعية الصادرة اليوم تسريبات موقع "ويكيليس" والتي تظهر أن سلسلة من رسائل البريد الإلكتروني المتبادلة بين العاملين والمحللين بشركة الاستخبارات العالمية "ستراتفور" ومقرها ولاية تكساس الأمريكية، أن التحليل المبدئي لجهاز مسجل بيانات الطائرة والمعروف باسم "الصندوق الأسود" لا يتضمن أي معلومات تشير إلى أن الطيار ارتكب خطأً.

 

لكنَّ وثيقة "ويكيليكس" تشير إلى ما يعتقد على نطاق واسع في أوساط الاستخبارات اللبنانية أن سقوط الطائرة جاء ضربةً احترازيةً من الموساد في إطار صراعه مع حزب الله المدعوم من إيران، وذلك بعد أن تلقَّى أفراد الموساد معلومات خاطئة أو مضللة، تشير إلى أن هاشم صفي الدين، رئيس المجلس التنفيذي في حزب الله والذي يعتقد أنه الرجل الثاني الحقيقي في قيادة الحزب، سيكون على متن الطائرة التي كانت متجهةً إلى أديس أبابا.

 

وقالت الوثيقة التي نشرتها و"يكيليكس" إن المحللين في حادث الطائرة خلصوا إلى أنه "لا يمكن بأي حال أن يؤدي خطأ الطيار إلى انفجار الطائرة في الجو قبل سقوطها؛ إذ يمكن للطائرة أن يختل توازنها وتسقط نتيجة خطأ من الطيار، ولكنها لن تنفجر في الجو قبل سقوطها".

 

وأضافت وثيقة "ويكيليكس" أن الرسائل المتبادلة بين محللي شركة الاستخبارات العالمية "ستراتفور" تشير أيضًا إلى أن السلطات اللبنانية لا ترغب في الاعتراف بالسبب الحقيقي لتحطم الطائرة؛ لأن هذا يعني الكشف عن ارتخاء الأمن وأن مواد متفجرة وضعت على متن الطائرة في مطار بيروت".

 

وأشارت الوثيقة إلى أن محللي شركة الاستخبارات "ستراتفور" يرون أن الدوافع المحتملة التي كانت وراء إسقاط الطائرة والتي أشار إليه مسئول بالاستخبارات العسكرية اللبنانية لم تحدد اسمه، وهي المعلومات المضللة التي تلقاها الموساد عن وجود هاشم صفي الدين على متن الطائرة، وأن الدافع الآخر هو أن الموساد كان يعتقد أيضًا أن هناك 20 من أفراد حزب الله كانوا على متن الطائرة، وأنهم في طريقهم إلى أوغندا وكينيا؛ حيث توجد في الدولتين خلايا نائمة لحزب الله، وأن توجههم إلى هناك كان في إطار خطط حزب الله لضرب المصالح الأمريكية والصهيونية في حال شن أي هجوم عسكري ضد إيران.

 

وتقول الوثيقة: إن أديس أبابا تمت الإشارة إليها في رسائل البريد الإلكتروني المتبادلة بين محللي شركة الاستخبارات "ستراتفور" على أنها محور لعبور عملاء حزب الله وأنهم يلقون مساعدة داخلها من خلال تقديم رشى أو من خلال بعض الإثيوبيات اللائي يوظفهن حزب الله تحت قناع خادمات في لبنان.

 

ويشار إلى أن طائرة الركاب الإثيوبية وهي من طراز بوينج "737- 800" قد سقطت في البحر في 25 يناير 2010، قبالة سواحل بيروت عقب إقلاعها بوقت قصير من مطار رفيق الحريري الدولي متجهة إلى أديس أبابا وقتل جميع من كان على متنها وعددهم 90 شخصًا وأغلبهم من اللبنانيين والإثيوبيين.