شاركت أعداد غفيرة من مختلف طوائف الشعب السوداني من الرسميين والجماهير، في استقبال الرئيس عمر البشير لدى عودته، مساء اليوم، "الجمعة" إلى مطار الخرطوم قادمًا من إثيوبيا؛ حيث وقع هناك أمس مع رئيس جنوب السودان سلفاكير ميارديت على الاتفاق الإطاري للتعاون بين البلدين.
وقد حملت الجماهير الإعلام السودانية ولافتات الترحيب بتوقيع الاتفاق، بينما اعتلى البشير عربة مكشوفة وبادل الجماهير التحية، فيما تعالت زغاريد النساء المشاركات في الاستقبال؛ حيث غصت الساحة الرئيسية بمطار الخرطوم وشارع المطار بآلاف المواطنين الذين حرصوا على تهنئة البشير بهذا الإنجاز.
وألقى الرئيس السوداني كلمة في الجماهير المحتشدة، واصفًا الاتفاق بأنه إنجاز كبير باعتباره مفتاح حل كل القضايا السياسية والأمنية والاجتماعية لتحقيق الأمن والاستقرار والرفاهية لشعبي السودان وجنوب السودان.
وأكد البشير حرص بلاده على تنفيذ الاتفاق، وقال إنهم أهل عهود ومواثيق، مشيرًا إلى أن الاتفاق يمثل البداية الحقيقية لتحقيق السلام والأمن في البلدين، موضحًا أن أية مشكلة قد تقع في المستقبل بين الجانبين تم وضع الأسس لحلها في الاتفاق الجديد.
وأعرب الرئيس السوداني عن ثقته في عودة العلاقات بين شعبي البلدين، كما كانت قبل الانفصال، ليتبادل الناس المنافع والتجارة والتعاون المشترك خاصة المواطنين عبر المناطق الحدودية التي ستكون "حدودا مرنة"، وأضاف البشير أن الفترة القليلة المقبلة ستشهد التنفيذ الحقيقي للاتفاق على الأرض لتحقيق الأمن والسلام والرفاهية لشعبي الدولتين، وحيا في ختام كلمته كل مَن شارك في إنجاز هذا الاتفاق.
وعلى هامش مشاركته في الاستقبال، وصف الدكتور مصطفى عثمان إسماعيل الوزير بالمجلس السوداني الأعلى للاستثمار، الاتفاق بأنه خطوة مهمة جدًّا لإعادة الثقة بين شعبي البلدين، ويفتح الطريق للاستقرار والأمن.
وتوقع الوزير أن يستعيد السودان قريبًا موقعه كأكبر دولة جاذبة للاستثمار العربي، موضحًا أن الاتفاق سيؤدي أيضًا إلى جذب الاستثمارات الخارجية، مشيرًا إلى أن التوتر بين الدولتين في السابق أدَّى إلى تراجع هذه الاستثمارات.
وأضاف أنه تلقى بعد توقيع الاتفاق أمس دعوات من عددٍ من المستثمرين الراغبين في الاستثمار بالسودان خاصة من الدول الأوروبية والآسيوية.