تبنَّى مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة اليوم الجمعة قرارًا يدين النظام السوري والانتهاكات الجسيمة والجرائم التي ارتكبتها قواته ضد الشعب السوري والمدنيين في مختلف مناطق سوريا.
وجاء القرار الذي اعتمده المجلس بعد أن قدمته المغرب وتونس والكويت والسعودية وقطر والكويت ودعمته 69 دولة بأغلبية (41 ) صوتًا ومعارضة (3 )، هما روسيا والصين وكوبا، وامتناع (3 ) عن التصويت ليعرب عن بالغ قلق الدول الأعضاء في المجلس تجاه تصاعد العنف في سوريا، وتزايد عدد اللاجئين والنازحين والمشردين داخل البلاد وفي الدول المجاورة.
كما يدين القرار وبشدة مواصلة السلطات السورية والميليشيات الموالية للحكومة انتهاك حقوق الإنسان والحريات الأساسية بشكلٍ منهجي وخطير مثل استخدام الأسلحة الثقيلة والقوة ضد المدنيين والمذابح وعمليات الإعدام التعسفي وإعمال القتل للمتظاهرين والمدافعين عن حقوق الإنسان والصحفيين.
ويدين مجلس حقوق الإنسان بأشد العبارات المذبحة التي جرت في قرية الحولة بالقرب من حمص وجدد تأكيد لجنة التحقيق الدولية بمسئولية قوات النظام والشبيحة عن تلك المجزرة، مطالبًا بضرورة محاسبة المسئولين عنها.
وفي الوقت الذي جدد المجلس طلبه إلى السلطات السورية بإخلاء سبيل جميع المحتجزين، وتمكين جميع المراقبين من دخول جميع مراكز الاحتجاز فورًا فقد طالب الحكومة السورية وبشكلٍ عاجل للاضطلاع بمسئولياتها في حماية السكان السوريين.
كما أكد المجلس الحاجةَ إلى متابعة تقرير لجنة التحقيق، وإجراء تحقيق دولي شفاف ومستقل وفوري في انتهاكات القانون الدولي لمحاسبة المسئولين عن تلك الانتهاكات، وبما في ذلك الانتهاكات التي قد ترقى إلى جرائم ضد الإنسانية، وإلى جرائم حرب.
وشدد مجلس حقوق الإنسان على أهمية أن يحدد الشعب السوري، وعلى أساس مشاورات واسعة وشاملة للجميع، وذات مصداقية، وضمن الإطار المنصوص عليه في القانون الدولي ما يساعد على تحقيق المصالحة وتقصي الحقائق بشان ما وقع من انتهاكاتٍ جسيمة، وكذلك توفير التعويضات للضحايا.
كما شدد القرار على مسئولية جميع الدول الأعضاء في المجلس والمجتمع الدولي فيما يتعلق بالاهتمام بالوضع الرهيب السائد في سوريا.
واعتمد المجلس في قراره تمديد ولاية لجنة التحقيق الدولية المستقلة بشأن سوريا، وعلى أن تقدم تقريرًا إلى المجلس في دورته في مارس القادم، مطالبًا اللجنة بالاستمرار في رصد الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان التي حدثت في سوريا منذ مارس الماضي بما في ذلك إعداد الضحايا.