أكد الرئيس التونسي منصف المرزوقي أن ثورات الربيع العربي على مدار العام الماضي والجاري، أثبتت أن ما يزعمه البعض بأن "الديمقراطية والإسلام ضدان لا يتفقان مجرد خرافة".
وأوضح المرزوقي- في مقال أوردته صحيفة (نيويورك تايمز) على موقعها الإلكتروني، اليوم الجمعة- أن الإسلاميين "لاعبون سياسيون" كسائر التيارات السياسية، وأنهم باتوا الآن أحرارًا في المشاركة في النقاشات السياسية والفوز بمقاعد برلمانية، كما أنهم ليسوا بمنأى أو محصنين عن أي انتقادات.
وقال إن الإسلاميين في المجمل يمثلون قطاعًا عريضًا من التيارات والأيديلوجيات المختلفة فيما بينهم، وإن ما يعتقده البعض بأن الفصائل أو الجماعات السلفية المتشددة هم التيار الأغلب يجانب الحقيقة.
وأشار المرزوقي إلى أن بعض وسائل الإعلام الغربية قد أسهمت في الترسيخ لذلك الانطباع، من خلال تسليطها الضوء على صور الاحتجاجات الغاضبة والمعتدين على مقار السفارات الأمريكية في مختلف الدول العربية، مثل الغلاف الذي نشرته مجلة "نيوزويك" الأمريكية، والذي أعاد إحياء تصور استشراقي قديم للعالم الإسلامي بوصفه "عالمً غير قادر على الانخراط في نقاش متحضر أو خوض مفاوضات سلام".
وأضاف: إن ذلك التصور لا يعدو كونه محض خيال ناشره، ولا يمثل أيًّا من الواقع السياسي أو الاجتماعي، وإن القول بأن الجماعات التي وقفت وراء التظاهرات الغاضبة على عرض الفيلم الأمريكي المسيء للرسول صلى الله عليه وسلم تمثل العالم العربي بأسره أمرٌ سخيفٌ، يحاكي الترويج لأن جماعات البيض المتطرفة تمثل الشعب الأمريكي أو أن القاتل النرويجي أندرس بهرينج بريفيك يمثل الأوروبيين.