اهتمت صحيفة (النيويورك تايمز) الأمريكية بالكلمة التي ألقاها الرئيس الدكتور محمد مرسي أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة والتي رد فيها على كلمة الرئيس الأمريكي باراك أوباما التي دافع فيها بشكل واسع عن حرية التعبير والقيم الغربية مشيرة إلى تركيز الرئيس على أن الحدود الثقافية على الحقوق كحرية التعبير لا بد من احترامها.

 

وأبرزت الصحيفة إدانة الرئيس مرسي للعنف الذي اندلع بعد نشر مقطع صغير من الفيلم المسيء للإسلام على الإنترنت وتسبب في مقتل أشخاص بينهم السفير الأمريكي في بنغازي الليبية كريستوفر ستيفينز وعدد من موظفي القنصلية هناك.

 

وأشارت الصحيفة إلى رفض الرئيس مرسي دفاع الرئيس الأمريكي الواسع في كلمته بالأمم المتحدة عن حرية التعبير وأبرزت تأكيده على احترام مصر لحرية التعبير التي لا تستخدم للتحريض ضد أي شخص.

 

وأبرزت تأكيد الرئيس مرسي أن الإساءة لنبي الإسلام محمد- صلى الله عليه وسلم- غير مقبولة؛ مضيفًا أننا لن نسمح لأحد بفعل ذلك سواء بالقول أو بالفعل.

 

وتناولت الصحيفة رفض العديد من زعماء العرب والمسلمين كالرئيس اليمني عبد ربه منصور والرئيس الباكستاني آصف على زرداري والأمين العام لجامعة الدول العربية نبيل العربي للإساءة إلى الإسلام تحت اسم حرية التعبير.

 

وتناولت صحيفة (الواشنطن بوست) الأمريكية الكلمة التي ألقاها الرئيس مرسي في الأمم المتحدة وإخباره الأمم المتحدة بأن الإساءة للنبي محمد غير مقبولة، معتبرًا تلك الإساءة جزءًا من هجوم منظم الدين الإسلامي وقيمه الثقافية التي لا يمكن تجاهلها رافضًا بذلك ما تحدث به الرئيس الأمريكي قبله عن حرية التعبير.

 

واعتبرت الصحيفة أن كلمة الرئيس مرسي الأولى له أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة أظهرته كرجل دولة عالمي؛ مشيرة إلى أن تأكيده أن الفيديو المسيء للإسلام المنشور على موقع "يوتيوب" جزء من هجوم منظم يهدد بتقويض محاولات الولايات المتحدة للتنصل من المسئولية عنه.

 

وأضافت أن موقف الرئيس مرسي من الإساءة للإسلام أكد التحديات التي تواجه إدارة أوباما التي تحاول إعادة تقييم علاقة الولايات المتحدة بدول الربيع العربي في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا.

 

وأشارت صحيفة (لوس أنجلوس تايمز) الأمريكية إلى سعي الرئيس مرسي لتمكين مصر التي تعد أكبر دولة عربية من حيث عدد السكان من الحصول على مزيد من النفوذ في العالم العربي وذلك بعد خطابه أمس أمام الأمم المتحدة الذي تحدث فيه عن سعي مصر لتحقيق الريادة في حل الصراع الدائر حاليًّا في سوريا والضغط بشأن القضية الفلسطينية ونزع فتيل تهديد الانتشار النووي في منطقة الشرق الأوسط.

 

وقالت صحيفة (الوول ستريت جورنال) الأمريكية إن الرئيس المصري محمد مرسي يبدو أنه يسعى لاستعادة دور مصر القيادي والريادي في المنطقة وإظهار مصر كقوة وقيادة إقليمية مشيرة إلى تعبيره عن حالة الغضب بعد نشر الفيلم المسيء للإسلام وسعيه لحل إقليمي للصراع في سوريا وذلك في أول خطاب أمام الأمم المتحدة لأول رئيس مصري منتخب ديمقراطيًّا.

 

وأضافت أن الرئيس مرسي استغل حضوره العالم في الأمم المتحدة لإعادة تقديم مصر باعتبارها ثقلاً سياسيًّا إقليميًّا وهي المكانة التي فقدتها في عهد الرئيس المخلوع حسني مبارك الذي استمر في الحكم ثلاثين عامًا.

 

وأشارت إلى أن الرئيس سعى لتوسعة دور مصر كمتحدث عن الدول العربية والإسلامية باعثًا الروح من جديد في اللغة التي كان يستخدمها من قبل الرئيس الراحل جمال عبد الناصر.

 

وأبرزت صحيفة (الجارديان) البريطانية قضايا المنطقة التي تناولها الرئيس محمد مرسي في خطابه سواء القضية الفلسطينية أو الأزمة السورية أو السلاح النووي في الشرق الأوسط فضلاً عن الفيلم المنتج في الولايات المتحدة والمسيء للإسلام معتبرة أن خطاب مرسي مختلف تمامًا عن خطاب الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد الذي تحدث عن مسائل دينية فحسب.