جدد رئيس الجانب السوداني لاتفاق المسار الإنساني الدكتور سليمان عبد الرحمن تمسك الحكومة بموقفها الرافض لعودة المنظمات التي تم طردها للعمل مجددًا في السودان، مؤكدًا السماح للمنظمات التي ليست لديها تجاوزات لتفويضها الممنوح لها.
ورفض عبد الرحمن- في حوار مع صحيفة "الصحافة" السودانية الصادرة اليوم الإثنين- السماح لأية منظمة يقترحها التمرد لتعمل ضمن العملية الإنسانية، ودافع عن موقف الحكومة من تنفيذ الاتفاق الثلاثي بشأن توزيع الإغاثة.
وأكد أن الحكومة شرعت في تنفيذ الاتفاق منذ السادس من أغسطس الماضي، مبينًا أن الشركاء الثلاثة (الأمم المتحدة، والاتحاد الأفريقي، والجامعة العربية) اعترفوا بمسئوليتهم عن التباطؤ في تنفيذ المبادرة مبرئين ساحة الحكومة السودانية.
وانتقد عبد الرحمن توقيع الشركاء مذكرة تفاهم مع قطاع الشمال بشأن الإغاثة، محملاً إياهم مسئولية ما قد يترتب علي خطوتهم من مخاطر، مشيرًا إلى أنها تتعارض مع المذكرة التي وقعتها الحكومة مع الشركاء والمبادئ التسعة.
ورأى أن المذكرة قد تعيق تنفيذ العملية الإنسانية نفسها على واقع الأرض، إلا إنه استدرك بالقول "نحن لا نريد أن نستبق الحوادث بل طلبنا من الشركاء بكل شفافية إيجاد توليفة أو مزاوجة ما بين المذكرتين للتنفيذ".
وشدد على أن اتهاماته لبعض الجهات بالإسقاط الجوى للإغاثة بجنوب كردفان جاءت وفق معلومات من جهات موثوقة تؤكد بأن طائرة أخرى نقلت مواد إغاثية وربما عسكرية لمنطقة "كاودا"، موضحًا أن الحكومة لا زالت تبذل مزيدًا من التحقق.
وأعلن عبد الرحمن أن الحكومة صرفت أكثر من 40 مليون جنيه على العملية الإنسانية في جنوب كردفان والنيل الأزرق، وتنفذ الآن عمليات إنسانية وخدمية بمليون دولار تحركت قوافلها أمس وسيدشنها وزير الداخلية نهاية الأسبوع الجاري بمحلية "دلامي" في جنوب كردفان، فضلاً عن تنفيذ 300 عملية أخرى.
وبشأن الفيضانات التي تعرضت لها منطقة "الدندر" كشف المفوض العام عن قافلة دعم تسيرها المفوضية غدًا لتقديم المساعدات للمواطنين، لم يستبعد طلب تدخل منظمات دولية إذا استدعى الأمر، منوهًا إلى أن أبواب المساعدات مشرعة عبر الهلال الأحمر.