تعد أعمال إدارة "سقيا زمزم" في المسجد النبوي الشريف بالمدينة المنورة من أهم الخدمات المباشرة التي تقدم للزائرين والمصلين، والتي تحظى بأهمية بالغة وعناية فائقة من الجهات المسئولة عن الحرمين الشريفين، ومن بينها قسم السقيا بوكالة الرئاسة العامة لشئون المسجد النبوي الشريف، والتي تستعين بأحدث الوسائل التقنية والكفاءات المادية والبشرية لضمان سلامة مياه زمزم.

 

وصرح مدير العلاقات العامة والإعلام بالرئاسة العامة لشئون المسجد النبوي الشريف عبد الواحد الحطاب، اليوم الإثنين، بأن عمل السقيا يبدأ بتأمين مياه زمزم عبر ناقلات مخصصة لهذا الغرض بمعدل 290 طنًا يوميًا، وقد أحكم إقفالها بعد تعبئتها من مكة المكرمة ويتم فتحها في المدينة المنورة؛ بعد التأكد من وسائل السلامة بها وتحليل المياه وتفريغها في الخزانات الأرضية الخاصة بالمسجد النبوي وخزان السبيل، مشيرًا إلى أن هناك أكثر من 16000 حافظة ماء معقمة ومبردة وغير مبردة تستخدم للسقيا، وهي تُصنع خصيصًا للمسجد النبوي الشريف وفق شروط ومواصفات خاصة.

 

ونقلت صحيفة "عكاظ" عن الحطاب: أن شبكة مياه زمزم يتم الإشراف عليها بطريقة صحيحة من حيث الفلترة والتعقيم ويتم توزيع الحافظات وترتيبها بمواقع المسجد النبوي كله وفي السطح والساحات في جميع الصلوات بأقسام الرجال والنساء حسب الأوقات المناسبة مع تأمين الاحتياط وتوزيعها في المواقع عند الطلب، كما يؤمن مع كل حافظة كؤوس جديدة ذات الاستخدام لمرة واحدة ثم ترفع الكؤوس المستعملة أولاً بأول.

 

كما يتم الإشراف على عملية غسل الحافظات وقواعدها بمحطة الغسل ومتابعة نظافة العربات والمقطورات الخاصة بنقلها من المحطة إلى المسجد ومعالجة ما يظهر فيها من ملاحظات وإصلاحها، ويضاف إلى الحافظات خزانات للمياه المبردة موزعة في جميع أنحاء ساحات المسجد النبوي عددها 30 خزانًا سعة كل منها طنان، إضافة إلى نوافير الشرب الموزعة في المسجد النبوي والمرافق المحيطة به كما يتم في المواسم وضع خزانات لشرب المياه المبردة في ساحات المسجد النبوي للزوار والمصلين.

 

وتابعت: أن الجهة المختصة تقوم بأخذ عينات من مياه زمزم لإجراء التحاليل اللازمة لها للتأكد من مطابقتها للمواصفات الصحية بجميع المراحل ابتداءً من الناقلات حتى نقاط التعبئة والتوزيع وعينات عشوائية من الحافظات بجميع المواقع، كما يتم التأكد من سلامة العمالة التي تقدم خدمة السقيا صحيًّا ومتابعة نظافتهم الشخصية والزي الرسمي بما يتلاءم مع طبيعة عملهم.