بدأت بالخرطوم اليوم "الأحد" أعمال المؤتمر الثالث لرؤساء المحاكم العليا بالدول العربية، بكلمة افتتاحية ألقاها علي عثمان محمد طه النائب الأول للرئيس السوداني.
ويحمل المؤتمر شعار (نحو وحدة تشريعية عربية)، وتستمر أعماله 3 أيام بمشاركة ثمانية عشر من رؤساء القضاء و70 خبيرًا في المجال من الدول العربية.
وأكد النائب الأول للرئيس السوداني في كلمته ضرورة أن تكون الوحدة العربية واقعًا معاشًا وليست مرهونة بالشدائد والنوائب والمناسبات التي يقع فيها عدوان على المقدسات والرموز.
وقال: إن سر العزة والقوة يكمن في التمسك بالكتاب والسنة النبوية المطهرة، ودعا المشاركين في المؤتمر للخروج من أطر المحاور موضع النقاش إلى الأخذ بأدوات المعرفة القانونية ووضع ميزان العدل لقياس ما يقوم به أهل القانون في السودان حتى يحرروا شهادة عدل حقيقية في وجه من يستهدفون السودان لحرصه وتمسكه بإقامة شرع الله والالتزام به بوصفه مرجعًا للتعاملات والقضاء وحكم أخلاق السياسة.
وأشار طه إلى أن القضاء العادل يحرس الحريات ويحفظ الحقوق ويصون كرامة الناس، مؤكدًا ضرورة أن تتوافر للقضاء مساحة كبيرة ويحفظ له استقلاله باعتباره الملاذ الآمن مهما كان الطرف الآخر موضع الخصومة، وقال إن أحكام القضاء يجب أن تكون محترمة ونافذة.
وأضاف أن السودان يجل القضاء ويحترم أحكامه، وأن مؤسسات الدولة تخضع لسلطة القضاء التي تعلو فوق جميع السلطات، وأن كل مؤسسات الدولة الأخرى تخضع لحكم القضاء سواء على المستوى المركزي أو على المستوى الولائي، ودعا لتأسيس أنظمة عادلة تقوم على سياسات وبرامج وخطط تهدف إلى بناء أمة قادرة وقوية.
وطالب بوضع تشريعات إسلامية عربية موحدة ومعايير مشتركة تسعى نحو توحيد المصطلح والسياسات والمرجعيات لوحدة تشريع عربي إسلامي.
ومن جهته، استعرض جلال الدين محمد عثمان رئيس القضاء السوداني المحاور التي سيناقشها المؤتمر في أوراقه المتعددة، مشيرا إلى أن المحور الأول هو "المحاكمة العادلة بين معايير الشريعة الإسلامية والمعايير الدولية المعاصرة"، حيث تمثل الشريعة الإسلامية النموذج الأمثل في المحاكمات.
ويشمل المحور الثاني المعاملات والجرائم الإلكترونية من استقصاء وإثبات والفصل في الجريمة.
ويتطرق المحور الثالث لجريمة غسل الأموال، التي أصبحت تهدد اقتصاديات الدول؛ وذلك عبر خلق آليات فاعلة لمحاربة الجريمة، فيما يتناول المحور الرابع مشروع النظام الأساسي لاتحاد المحاكم العليا العربية، والذي لم يتم الاتفاق عليه خلال المؤتمرات السابقة.