نظم الوفد الدولي الأوربي الذي يضم أكثر من 70 إيطاليا، لقاءً في دار نقابة الصحافة اللبنانية ضمن فعاليات الذكرى التي تحييها اللجنة الدولية بمناسبة الذكرى الثلاثين لمجزرة "صبرا وشاتيلا".

 

شارك في اللقاء نقيب الصحافة اللبناني محمد البعلبكي، وناشر جريدة "السفير" طلال سلمان، ومنسقة الحملة الإيطالية ستيفاني ليمتي، والدكتورة زليخة إسماعيل عن الوفد الماليزي، والأميركية هيلين سيجيل- الممرضة التي كانت تعمل أثناء المجزرة في مستشفى عكا- والتي حضرت كشاهد عيان على ما حدث وقت المجزرة، بالإضافة إلى ممثلي منظمات المجتمع المدني وعدد من الفاعليات الفلسطينية وأبناء المخيمات.

 

وناشد البعلبكي، الفلسطينيين باسم شهداء "صبرا وشاتيلا" أن يزيلوا كل خلاف بينهم ويتحدوا.

 

وقالت الإيطالية ستيفاني ليمتي: نحن أكثر من 70 شخصًا أتينا للتضامن مع الشعب الفلسطيني ولو كانت الإمكانيات موجودة لكنا أكثر عددًا.

 

وأشارت إلي أن الوفد يضم الرسام الكاريكاتري الإيطالي أنزويلا ميشيلا الذي وضع لفلسطين الكثير من رسوماته المضادة للصهيونية.

 

وأثنت ليمتي على دعوة البعلبكي والذي طالب بضرورة وحدة الفلسطينيين، وقالت: هذا ما نعتبره جزءًا من نضالنا كمتضامنين نحتاج إلى وحدة الشعب الفلسطيني وهو هام جدًا ومطلبنا جميعًا.

 

وأضافت منسقة الحملة الإيطالية ليمتي: لا نريد أن ننسى ولن ننسى لأن من قام بهذه الجريمة لا يزال يستعمل السياسة نفسها عندما يعتبر أن الشعب الفلسطيني شعب زائد ويجب إزالته.

 

وتابعت: نصر على ذلك ليس لأننا فقط أصدقاء الشعب الفلسطيني، ولكننا لأننا أيضًا ضد الأيديولوجية العنصرية الصهيونية التي تريد قتل كل ما يمت للعدالة بصلة.

 

وطالبت ليمتي، الحكومة اللبنانية بإقرار الحقوق المدنية والإنسانية للاجئين الفلسطينيين في لبنان وتأمين حياة كريمة لهم كأي إنسان عادي يملك حقوق المواطنة.

 

من جانبه قال الكاتب بصحيفة "السفير" طلال سلمان: نشعر بالعز كلما جئتمونا ولكننا في الوقت نفسه نشعر بشيء من الخجل أنكم تتركون حياتكم وأعمالكم وعائلاتكم وتأتون إلينا لتحيوا بالنيابة عنا ذكرى المجزرة.

 

وأضاف: شعورنا بشيء من عقدة الذنب لأننا نعرف أن الذين شاركوا في هذه المذبحة يملكون هوية لبنانية.

 

وتطرق سلمان إلى العملاء قائلاً: في الماضي نجح العدو الإسرائيلي في اختراق النسيج الوطني واستطاع أن يربح بعض العملاء لكننا اليوم نستطيع المغالاة بالقول أن هذا الشعب الفقير في لبنان والذي لا يملك قدرات خرافية استطاع الانتصار على العدو ولعل هذا الانتصار يعزينا قليلاً عن المجزرة من دون أن ننسى.

 

ومن جهتها قدمت الممرضة الأميركية هيلين سيجيل، شهادتها عن المجزرة قائلة.

 

بعد 30 عامًا على نتائج لجنة كاهان التي حققت في المجزرة الرهيبة وجدت أن وزير الدفاع آنذاك أرييل شارون وآخرون مسئولون بطريقة غير مباشرة عن المجزرة.

 

وأضافت: جيش "الإسرائيلي" طوق المخيمات بشكل محكم كي لا يسمح لأحد بالدخول أو الخروج من المخيم وألقى "الإسرائيليون" قنابلهم المضيئة داخل المخيم كي يسمحوا للمسلحين برؤية ما يفعلون عن سابق تصور وتصميم وكانوا يستخدمون أجهزة- توكي ووكي- للتواصل بين منفذي المجزرة والإسرائيليين الموجودين على تخوم المخيم وكان يوجد جرافة وعليها كتابة عبرية تقوم برمي التراب لتشكيل مقبرة جماعية".

 

وأكدت أن المسلحون كانوا على وشك ارتكاب مجزرة بحق الممرضات والممرضين الأجانب داخل المخيم إلا أن جنرالاً إسرائيليًّا أمرهم بعدم فعل ذلك لكونه لا يستطيع تحمل مسئولية مقتل أكثر من 25 أجنبيًّا.

 

ونقلت الدكتورة الماليزية زليخة إسماعيل، تضامن ماليزيا مع الشعب الفلسطيني وقضيته وقالت: نحن في ماليزيا شعرنا أنه علينا أن نفعل أكثر من التضامن الكلامي رأينا أنه علينا إحضار المجرمين للعدالة".

 

وأعلنت أنه في مايو المقبل ستكون هناك محاكمة لإسرائيل في كوالالمبور على جرائمها ضد الشعب الفلسطيني وخصوصًا على ارتكاب مجزرة صبرا وشاتيلا.