استنكر الأمين العام لجامعة الدول العربية الدكتور نبيل العربي اليوم الخطوة التصعيدية التي قامت بها المجلة الفرنسية "شارلي أبدو" أمس بنشر رسوم كرتونية مسيئة للرسول، واصفًا إياها بأنها استفزازية ومشينة تؤدي إلى زيادة تعقيد الموقف المشتعل في العالمين العربي والإسلامي منذ إطلاق الفيلم المسيء للرسول وما تبعه من اندلاع المظاهرات في دول عديدة في العالم الإسلامي.

 

وأدان الأمين العام للجامعة- في بيان صدر اليوم- الإساءات المهينة للعقائد الدينية والتي تتسم بالعنصرية وتغذي العنف والتطرف، داعيًّا كل المجتمعات الإنسانية إلى التسامح والتفهم، واحترام ثقافة الآخر والتعرف عليها.

 

كما دعا البيان كل الذين تأذوا من تلك الرسومات المسيئة إلى ضبط النفس وأتباع الأساليب السلمية في التعبير الحازم عن الرفض لهذه الأفعال الشائنة التي تنم عن الجهل بالدين الإسلامي الحنيف ورسوله الكريم، ومقاومتها عبر نشر المعلومات الصحيحة عن الدين الإسلامي والتمسك بتعاليمه وقيمه السمحة، منوهًا بأن الأديان تدعو إلى التسامح والمحبة واحترام الآخر، وهي القيم التي يجب التمسك بها والعمل على نشر.

 

وأشار البيان إلى أن الأمين العام للجامعة العربية أعلن في المؤتمر الصحفي الذي عقده اليوم مقر الأمانة العامة أن اتصالات عديدة تجرى منذ أكثر من أسبوعين بين كل من الجامعة العربية ومنظمة التعاون الإسلامي والاتحاد الأوروبي والاتحاد الإفريقي لبلورة آلية قانونية لمنع ازدراء الأديان.

 

ونوَّه الأمين العام في هذا الصدد ببيانات وتصريحات الجمعية العامة للأمم المتحدة ومجلس حقوق الإنسان بشأن التسامح الديني، وهي بيانات على أهميتها تظل غير ملزمة، مما يتطلب العمل الجاد على إعداد اتفاقية دولية تمنع ازدراء الأديان ورموزها، تجنبًا لأي أزمات مشابهة وما ينشأ عنها من ضياع الأرواح وتعميق الصراع وتهديد السلام العالمي والإضرار بالتفاهم في العلاقات الدولية.

 

وكان الأمين العام للجامعة سبق له أن أصدر بيانًا طالب فيه الحكومة الأمريكية باتخاذ موقف حاسم ضد المسئولين عن صدور الفيلم الأمريكي المسيء للرسول، وفقًا للمواثيق الدولية التي تجرم مثل هذه الأفعال التي من شأنها إثارة الكراهية بين الشعوب وتأجيج الفتن عبر الإساءة إلى الأديان، وتهدد الحوار القائم بين الثقافات والحضارات.