أكدت مصادر سعودية لقناة الجزيرة الفضائية أن تبادلاً لإطلاق النار وقع أمس-الأحد10/8/2003م- في شمال العاصمة السعودية الرياض، عندما قامت قوات الأمن السعودية بمداهمة أماكن يختبئ فيها مسلَّحون مطلوبون.

ومن جانبه أبلغ "سعد الفقيه"- المتحدث باسم حركة الإصلاح الإسلامي المعارضة- قناة الجزيرة في اتصال هاتفي معه مساء أمس- الأحد10/8/2003م- أن تبادل إطلاق النار حصل عندما حاولت قوات الأمن السعودية اقتحام استراحة على طريق القصيم، وأسفرت عن جرح أحد عمال محطة للوقود.

وأشار "الفقيه"، الذي كان يتحدث من لندن، إلى أن القوات السعودية تقوم في الفترة الأخيرة بمداهمات عديدة لأماكن يُعتقد أن إسلاميين مسلحين يختبئون فيها.

وقال "الفقيه": إنه يوجد في السجون السعودية ما يقارب 3000 معتقل من الإسلاميين ضمن لائحة أمريكية للمطلوبين، تضم 12 ألف شخص قُدمت للسلطات السعودية.

وفي السياق نفسه قالت صحيفة سعودية إن أجهزة الأمن اعتقلت هذا الأسبوع ثلاثةً من المشتبه في علاقتهم بالمواجهات التي وقعت مع عناصر الأمن في نهاية يوليو، وأوقعت ثمانية قتلى في منطقة القصيم شمالي العاصمة السعودية، وأكدت صحيفة الرياض أن أحد المطلوبين الذين تتراوح أعمارهم بين 30 و50 عامًا وهم من البدو حاول الفرار من الموقع، غير أنه أُلقي القبض عليه.

وكانت المواجهة التي وقعت في منطقة القصيم قد أدت إلى مقتل ستة مسلَّحين وعنصري أمن، حسب السلطات التي أشارت إثْر ذلك إلى أن بين القتلى "أحمد بن ناصر عبد الله الدخيل"، أحد أبرز المطلوبين في السعودية، إضافةً إلى تشادييْن، و"الدخيل" مُدرج ضمن لائحة نشرت في مايو تضمنت 19 اسمًا لمطلوبين في المملكة يُشتبه في تخطيطهم للقيام بتفجيرات، وبضلوعهم في تفجيرات 12 مايو في الرياض التي أوقعت 35 قتيلاً.

وتأتي هذه الاعتقالات والمواجهات في أعقاب تكرار الدعوات من الحكومة الأمريكية لعمل المزيد لكبْح جماح المسلَّحين الإسلاميين.

وكان وزير الداخلية السعودي الأمير "نايف بن عبد العزيز" وعد باستئصال شأفة من وصَفهم بالإسلاميين المتشددين "الذين ينشرون الإرهاب تمامًا"، مثلما يَبتر الإنسان العضوَ الفاسد في جسده".