أكد المستشار ماجد شبيطة عضو لجنة المقومات بالجمعية التأسيسية، أنه تم الاتفاق في صياغة المادة الأولى بأن تكون مصر دولة شورية، موضحًا أن المقصود من اللفظة ليس معناها المتداول به ولكن المقصود هو تداول ومشاركة كل السلطات في العملية السياسية والدستورية بحيث لا يستأثر أي جهة بالسيادة في الدولة، موضحًا أنه لا خلاف في اللجنة على أن يكون رئيس الجمهورية هو الرئيس الأعلى للقوات المسلحة وحقه في تعيين وزير الدفاع وأن تكون ميزانية القوات المسلحة سرية في بنودها ولا يطلع عليها إلا البرلمان بحيث يتم مناقشتها بسرية أيضًا.
وقال شبيطة إن الحرب يعلنها رئيس الجمهورية بعد أخذ موافقة القوات المسلحة والبرلمان، موضحًا أنه تم التوافق على تشكيل مجلس أمن قومي يتكون من مدنيين وعسكريين ورئيس الجمهورية وأعضاء مجلسي شعب وشورى، لافتًا إلى التوافق على أكثر من أربعين مادة تقدم بها بعض أعضاء اللجنة من حزب النور وباقي الأعضاء حول المساواة والحقوق العامة والحريات الخاصة للمواطنين وكلها لا خلاف عليها وهو ما سيساعد على إنجاز الدستور في فترة قريبة.
وأضاف إن اللجنة يتوافق أعضاؤها خلال هذه المواد المقترحة على حق رئيس الجمهورية في العفو العام عن العقوبة ومنح الجنسية، مشيرًا إلى أنه لن يتبقى إلا بعض المواد التي تحتاج لمناقشات بسيطة مثل حق تعيين رئيس الجمهورية لرئيس الوزراء وحل البرلمان ومشاركة البرلمان للرئيس في تعيين رئيس الوزراء وسحب الثقة من الحكومة وإبرام الرئيس للمعاهدات الخارجية.
وصرحت الدكتور هدى غنية عضو الجمعية التأسيسية لصياغة الدستور، عن حزب "الحرية والعدالة"، أن لجنة المقومات الأساسية بالجمعية انتهت مساء الأربعاء من صياغة المادة الأولى بشأن "شورية الدولة" والعلاقات الإفريقية؛ بحيث يكون نص المادة "جمهورية مصر العربية دولة ديمقراطية شورية دستورية حديثة، تقوم على الفصل بين السلطات، ومبدأ المواطنة، وهي جزء من الأمة العربية والإسلامية وترتبط بالقارة الإفريقية".
وأضافت في تصريحات صحفية أنه تم الانتهاء أيضًا من صياغة مادة مستحدثة بشأن استقلال الأزهر الشريف، وتم التوافق على أن يكون الأزهر هو المرجعية الإسلامية الوحيدة للبلاد وأن يكون جهة مستقلة عن الحكومة في ميزانيته وكيفية تعيين شيخه بحسب القانون الذي يراه الأزهر مناسبًا لنفسه باتفاق علمائه، مؤكدة أن أعضاء الجمعية تسودهم روح غريبة من المحبة والإيثار لإنجاز دستور سيكون هدية مصر في الأيام القادمة، مشيرة إلى روح المودة التي عبر عنها الأنبا بولا حينما وزع علبة حلويات على أعضاء اللجنة جميعها بعد عودته من محافظته، ما أثبت سمو العلاقة التي تسود بين كل المواطنين المخلصين من أبناء الجمعية والتي تريد بعض وسائل الإعلام محاولة إفسادها، إلا أنها أكدت على رسوخ هذه المودة التي ستظهر في دستور هذا الوطن العظيم.