أبادت القوات الأمريكية ثلاثة وعشرين من جنودها، عندما صبّت عليهم حممها ظنًا منهم أنهم من فدائيي صدام، فلم تبق منهم أحدًا، وكان كلٌّ من هؤلاء الجنود قد دفع مبلغ مائتي دولار لرجل عراقي حتى يقوم بتهريبهم، وقام هذا الرجل بتوفير الملابس العراقية لهم، ثم استطاع الوصول بهم إلى مدينة الحصيبة عند الحدود السورية، ووضعهم جميعًا في إحدى المدارس الابتدائية الحكومية، تمهيدًا لنقلهم ليلاً إلى داخل سوريا.

وقال موقع "مفكرة الإسلام" - الذي أورد الخبر- دون ذكر توقيت حدوثه- إنه بينما كان السائق العراقي"أبو حميد" يفكر في إخراجهم من الأراضي العراقية وإدخالهم إلى الحدود السورية، قام عملاء الاحتلال الامريكي بالإبلاغ عنهم، بعدما رأوا علامات مريبة في تلك المدرسة، ظنًا منهم أنهم من فدائيي صدام، وقامت على أثرها طائرات المحتل بهجوم مكثف جدًا فلم يستطع أحدٌ ممن كان في داخل المدرسة أن يخرج بسرعة للتنبيه بهذا الخطأ، فقد كانت الضربات قوية وكافية لسحقهم في دقائق.

وقد أصاب الناس الهلع من ذلك ظنًا منهم أن بعض صبيتهم في فناء المدرسة يلعبون وأن الضربات كانت على هؤلاء الصغار، ولكن تغيرت وجوههم بعدما علموا بالقصة وبدت عليهم مشاعر الابتهاج.

من جهة أخرىأصيب ستة جنود أمريكيين في مدينة الموصل شمال العراق إثر هجوم شنته المقاومة العراقية بقذائف الهاون مما أدى إلى احتراق مدرعتهم، وقال شهود إن المدرعة وهي من طراز همفي تعرضت للهجوم أثناء قيامها بدورية.

ولقي ستة عراقيين- بينهم طفل- مصرعهم أمس الجمعة عندما أطلق جنود الاحتلال الأمريكي النار عليهم في أحد أسواق مدينة تكريت مسقط رأس الرئيس العراقي المخلوع صدام حسين، واعترفت السلطات الأمريكية بمقتل اثنين فقط وإصابة آخرين.

وقال صلاح الدليمي مدير مستشفي "صدام" بمدينة تكريت لوكالة الأنباء الفرنسية: "أطلق الجنود الأمريكيون النار على خمسة من بائعي الأسلحة الذين كانوا يختبرون رشاشات أمام زبائن في أحد أسواق تكريت؛ مما أدى إلى مقتلهم على الفور"، وأضاف الدليمي "كما قُتل طفل برصاص الجنود الأمريكيين وأُصيبت امرأة".

من جانبه قال الرئيس الأمريكي جورج بوش إن الولايات المتحدة أنجزت الكثير منذ الإعلان عن انتهاء الحرب في العراق، وأبدى أسفه للخسائر التي تلحق جنوده جراء المقاومة العراقية، ولكنه حثَّ الأمريكيين على التحلي بالصبر، وقال بوش للصحفيين بعد محادثات في مزرعته بتكساس مع نائبه ديك تشيني ووزير الدفاع دونالد رامسفيلد: "لقد حققنا الكثير من التقدم في 100 يوم، وأنا راضٍ عن التقدم الذي حققناه. لكننا ندرك تمامًا أن أمامنا الكثير من العمل". ولم يقدم بوش جدولاً زمنيًا للفترة التي ستبقاها قواته محتلة للعراق، كما لم يذكر حجم الأموال التي سيطلب تخصيصها للعراق في ميزانية 2005م.

ورفض الرئيس الأمريكي انتقادات الديمقراطيين قائلاً: إن دوافعها سياسية محضة- في رده على آل جور منافسه الديمقراطي الذي خسر أمام بوش في الانتخابات الرئاسية عام 2000م- حيث اتهم بوش الخميس بأنه ضلّل الأمريكيين "بانطباعات كاذبة" بخصوص ضرورة خوض الحرب.
وفيما يخص تطورات تفجير السفارة الأردنية يوم الخميس في بغداد أعلن رئيس لجنة الأمن بمجلس الحكم في العراق إياد علاوي أن محققين عراقيين وأمريكيين حصلوا على أدلة كافية تمكنهم خلال أيام من تحديد هوية مدبري الهجوم.

وقال وزير الإعلام الأردني نبيل الشريف: إنه من المبكر اتهام جهةٍ بعينها بالوقوف وراء الهجوم. وردًا على الاتهامات الأمريكية لجماعة أنصار الإسلام بتنفيذ الهجوم قال الشريف في تصريح لقناة الجزيرة: إن جميع الاحتمالات واردة حتى يتم تحديد هوية المنفذين والقبض عليهم، مشيرًا إلى أن الحكومة الأردنية سترسل فريقًا للمساعدة في التحقيقات الجارية بشأن الحادث.