شنَّ أعضاء لجنة الصناعة والطاقة بمجلس الشورى برئاسة الدكتور طارق مصطفى هجومًا حادًّا على استمرار قرار وزير الصناعة والتجارة الخارجية الدكتور محمود عيسى الذي صدر مؤخرًا بفرض رسوم إغراق مؤقتة بنسبة 15% وبحد أدنى 1605 جنيهًا للطن على واردات مادة البولي بروبلين، والتي تدخل في كل الصناعات المصرية، وهو ما يهدد أكثر من 2500 مصنعًا يعملون في قطاع البتروكيماويات.
وأكد الدكتور طارق مصطفى رئيس اللجنة أنهم سيطالبون الوزير الجديد في الحكومة القادمة بإلغاء القرار؛ نظرًا لتضرر عدد كبير من مصانع البلاستيك في مصر من هذا القرار، مشيرًا إلى أنه في حال وجود مخالفة قانونية في إلغاء سنطالبه بوقف تنفيذه لمدة 6 أشهر حتى يتم دراسة الأمر وتحديد أهمية المادة الخام لمصانع البلاستيك ومدى انعكاس فرض رسم وقائي على وارداتها على حال المنتج المحلي.
وأضاف أن هذا القرار هو من جملة القرارات غير المدروسة، ويُعبِّر عن نهج حكومة الجنزوري لنفس سياسيات النظام القديم، موضحًا أن قرار رفع رسوم الإغراق على مادة البولي بروبلين بنسبة 15%، لن يفيد سوى مصنعين أو ثلاثة من المحتكرين لتصنيع هذه المادة في مصر، وستضر آلاف المصانع التي لا غنى لها عن استيرادها المادة، مشيرًا إلى أن هذه الزيادة سيجعل العديد من المصانع تُسرِّح عمالتها أو تستورد المادة المصنعة جاهزة مباشرة بدلاً من تصنيعها في مصر.
فيما اعتبر عدد من النواب أن قرار الوزير لا يصبُّ إلا في صالح شركة "الشرقيون" المملوكة لرجل الأعمال محمد فريد خميس؛ حيث إنها الوحيدة التي تصنع هذه المادة محليًّا بعد تقدمها بشكوى تفيد تضررها من زيادة ورادات هذه الخامة.
ومن جانبه قال وليد هلال رئيس جمعية "الصناع المصريون" ورئيس المجلس التصديري للصناعات الكيماوية: إن هذا القرار سيؤدي إلى خروج مصر من المنافسة العالمية في التصدير؛ نظرًا لتحميل الصناعات البلاستيكية تكلفة رسوم الحماية بزيادة قدرها 15 % نتيجة لارتفاع تكاليف الإنتاج بسبب فرض رسوم الحماية على المادة الخام في مقابل عدم وجود أي حماية أو رسم وارد على الواردات من الدول العربية للمنتجات النائية المثيلة حيث إن فروق السعر تنصب في مصلحة المنتجات المستوردة وليست المنتجات المصنعة محليًّا.
وكان عدد من مستثمري الصناعات الكيماوية تظاهروا أكثر من مرة أمام مبنى هيئة الاستثمار بمدينة نصر ضد قرار الوزير، متهمين الوزير بمجاملة رجل الصناعة محمد فريد خميس أحد المساهمين الرئيسيين في مشروع "الشرقيون للبتروكيماويات، ومنددين بالاحتكار وتعتبر القرار تشجيعًا للشركات المنتجة على زيادة أسعارها في السوق المحلي.