قال اللواء أحمد أنيس وزير الإعلام في اجتماعه مع المحررين البرلمانيين بمكتبه اليوم، إن قانون الحد الأقصى للأجور الذي اقترب البرلمان من إصداره، يقضي على الإبداع، فبمجرد أن تحوَّل المبدع إلى الموظف فأنت تقضي على إبداعه، مشيرًا إلى أنه لا يتوقع تأثيرًا كبيرًا داخل قطاع التليفزيون لأنه لا يوجد لديهم ملايين من الأساس لتقديمها كمرتبات؛ لكن هناك هامش مالي لدى المديرين لتقدير إبداع العاملين معهم.
وأضاف أن قناة (صوت الشعب) تُكلِّف وزارة الإعلام عبئًا ماديًّا كبيرًا، موضحًا أن الوزارة بالكاد تتمكن من تغطية الجلسات العامة مع عمل لقاءات قبلها أو بعدها فقط، ولا يمكنهم التفكير في برامج حوارية أخرى بسبب التكلفة الضخمة لها.
وأوضح أن تعليماته للقائمين على القناة هي تحقيق التمثيل المتوازن بين كل التيارات والقوى السياسية على شاشتها، مع التنسيق بين أمانات المجلسين لعرض الجلسات وفقًا لأهميتها.
وحول المناظرة التي رفض مرشح الثورة للرئاسة الدكتور محمد مرسي إجراءها مع مرشح الفلول، وسيعقدها التليفزيون المصري منفصلة لكل طرفٍ يوم الثلاثاء القادم، أوضح أنيس أن القيد الوحيد الذي وضعه لقطاع الأخبار بالتليفزيون المشرف على المناظرة هو ألا يشعر المشاهد بعد انتهائها بانحياز التليفزيون لأي من الطرفين، نافيًا معرفته حتى للأسئلة التي ستُوجه للمرشحين؛ حيث اكتفى بأن يكون ترتيب الأسئلة مع منسقي حملات المرشحين.
وعن مشاركة التليفزيون المصري في المحاكمات التي يتناولها الرأي العام منذ قيام الثورة، قال إنهم قدموا للنيابة كل التسجيلات الموجودة لديهم بخصوص الأحداث التي تنظر جهات التحقيق والقضاء، كما استعانت النيابة بخبراء لتحليل الفيديوهات المصورة للأحداث.
وتابع ردًّا على سؤالٍ حول الأحكام التي أثارت غضب الشارع المصري الخاصة بقتلة الثوار، أنه يثق بأن القضاة المصريين أصحاب الضمائر لا يحكمون إلا من خلال الأدلة الموجودة أمامهم.
وأكد أن معايير الترقيات والتعيين داخل قطاع التليفزيون المصري، هي الكفاءة والإبداع والسمعة الحسنة مع مراعاة الأقدمية.
واعترف بوجود أخطاء بالتليفزيون المصري من قبل الثورة وحتى الآن، لكنها تقل مع الوقت، بسبب الحرص على تقديم الحقيقة، التي لا تعجب البعض أحيانًا.
وعن رأيه في إلغاء وزارة الإعلام أو الإبقاء عليها بعد تشكيل نظام جديد، قال وزير الإعلام إن المعيار لا بد أن يكون في إيجاد كيانٍ بديل يتحمل كل المهام التي تقوم بها الوزارة، مع وضع جدول زمني لربطها بالقوانين الحالية، كالمسئول عن الاتفاقيات الحالية مع الدول الخارجية، وكذلك الإشراف على المكاتب الإعلامية المنتشرة بأنحاء الجمهورية وتصل إلى أكثر من 95 مكتبًا.