استقبل حزب "الحرية والعدالة" بأسيوط اليوم ممثل السفارة اليابانية بمقر الحزب للحديث حول الأحداث الجارية والتعرف على موقف الحزب من بعض القضايا.
ودار حوار بين أعضاء الكتلة البرلمانية لحزب "الحرية والعدالة" بأسيوط وشباب من الإخوان المسلمين وحزب "الحرية والعدالة"، وبين ممثل السفارة اليابانية الذي أكد للحضور أن مصر من الدول المهمة في المنطقة، متمنيًا التغلب على الصعوبات التي تواجهها وتحقيق الاستقرار في أسرع وقت.
ورحب د. حسين راغب أمين حزب "الحرية والعدالة" بأسيوط بضيف الحزب من السفارة اليابانية، مؤكدًا أن التواصل هو الجسور الذي يوصل للفهم الصحيح لمنهجنا، مشيرًا إلى أن الحزب يُرحِّب بمثل هذه اللقاءات التي تساعد على بناء جسور من الثقة المتبادلة بيننا وبين كل أشقاء العمل.
وعن سواء ممثل السفارة اليابانية حول توقعات الحزب عن قانون العزل السياسي واللجنة الدستورية بعد تسريبات مفوضية الدولة، أكد د. علي عز عضو مجلس الشعب أن كل التوقعات والخيرات مفتوحة، مشيرًا إلى أن التسريبات ليست أكيدة، خاصةً أن بعضها متناقض، منها ما يقول إنه لا يحق للجنة الانتخابات أن تحيل القضية للمحكمة الدستورية وبالتالي هو مرفوض من حيث الشكل، وبالتالي يتم تطبيق القانون واستبعاد شفيق والإعادة من بين الـ12 مرشحًا.
وعن توقعات نسبة التصويت في جولة الإعادة بأسيوط، قال د. عبد الرحمن عبد الجواد أحد شباب حزب الحرية والعدالة أن هناك توقعاتٍ بزيادة نسبة التصويت عن الجولة الأولى مشيرًا إلى أن هناك تكتلات ينتظر أن تخرج بشكلٍ جماعي وأن الجميع لديه رغبة في التغيير، مؤكدًا أن حديث الإعلام حول انخفاض نسبة التصويت هو حديث موجه لشعورهم بأن د. مرسي سيحصل على أعلى الأصوات في انتخابات الإعادة.
وأكد محمود حلمي عضو مجلس الشعب أن الحكم في قضية المخلوع، والتي أحدثت صدمةً في الشارع المصري ستشعل معركة الإعادة وتزيد من نسبة التصويت، خاصةً أن التصويت بين اثنين واحد يمثل النظام البائد وآخر يمثل الثورة.
وعن من وراء تشويه صورة الإخوان لدى الرأي العام أكد م. الحسيني لزومي أمين الشباب بحزب الحرية والعدالة بأسيوط أن القوى اليسارية والمعادية للتوجه الإسلامي والثوري والأجهزة المخابراتية وفلول مبارك هم اللاعب الأساسي في تشويه صورة الإخوان، مؤكدًا أنهم يعملون على توجيه إشاعات منظمة لكل قطاع من القطاعات.
وقال د. عبد العزيز خلف عضو مجلس الشعب إن هذه الحملة بدأت بتشويه البرلمان بما يمثله من أغلبية ذات توجه إسلامي، مضيفًا أن الحكومة صدرت الأزمات للبرلمان ورفضت الاستجابة لطلباته.
وأضاف محمود حلمي أن الحملة الإعلامية لتشويه الإخوان قديمة منذ أن كانوا يسمونا بالمحظورة، مؤكدًا أن من يحول التشويه مثلث ضلعه الأول محلي والثاني عربي والثالث صهيوأمريكي.
![]() |
|
لقطة تذكارية في نهاية الزيارة |
وأكد د. عبد الرحمن عبد الجواد أن أذناب النظام لم يكتفوا بالتشويه عبر الإعلام المرئي والمسموع والمقروء، بل اعتمدوا على التواصل الفردي بمَن زرعهم من مخبري أمن الدولة للحديث وسط تجمعات الناس وزرع جمل سهلة وبسيط مثل "مجلس الشعب لم يفعل شيئًا، ود. مرسي سيُطبِّق الشريعة وهذا ليس وقته، الإخوان "كوشوا" على كل حاجة".
وقال أحد شباب الإخوان إن التواصل الأمني مع الإعلاميين بعد الثورة أكثر بكثيرٍ من التواصل الأمني مع الإعلام قبل الثورة.
وأكد محمد مضر موسى عضو مجلس الشعب أن حملة التشويه المتعمدة للإخوان لها أسباب اقتصادية وسياسية واجتماعية، مؤكدًا أن أصحاب المصالح والبزنس، ومَن نهبوا ثروات مصر يهمهم عودة النظام السابق في شخص شفيق، مضيفًا أنه لا بد من أن يهاجموا من يرون أنه الحزب الأقوى ومَن يرون أنه المرشح الأقوى، والذي يمتلك الفرص الأوفر للنجاح.
وقال د. مصطفى رمضان: إن أكبر ما يميز الإخوان هو الوجود في الشارع المصري، والرد على الشائعات التي يروج لها بالتواصل الفردي المباشر.
وأكدت وفاء مشهور أن الحملة الشرسة على الإخوان طالت المرأة، مؤكدةً أن الإعلام طرح قضايا هامشية وغير لائقة بزعم أن قيادات نسائية بحزب الحرية والعدالة.
وأكدت العديد من القيادات النسائية وأمناء المرأة للحزب في المحافظات أبلين بلاءً حسنًا وقدمن أعمالاً متميزة، مشيرةً إلى أن الحرية والعدالة بأسيوط ينظم غدًا صالونًا سياسيًّا للقيادات النسائية بمحافظة أسيوط.
وعن علاقة مصر بالدول الأخرى والاتفاقات الدولية عقب نجاح مرشح الثورة د. محمد مرسي، قال محمود حلمي عضو مجلس الشعب إن الشعب المصري هو صاحب القرار وحده في مراجعة الاتفاقيات الدولية، مؤكدًا في نفس الوقت على احترامنا لكل اتفاقيات الدولية والنظر للمصلحة العامة للشعب لا المصلحة الخاصة أو مصلحة الجيوب.
وقال د. علي عز الدين إن الشعب المصري بطبيعته شعب منفتح يريد أن يُكوِّن علاقات قوية مع الدول الأخرى وتبادل المنفعة وأخذ التجارب إلا إذا كانت هذه العلاقة تُؤثِّر سلبًا على مصالح الشعب، مشيرًا إلى علاقة مصر بالولايات المتحدة يجب أن تكون قائمةً على تبادل المصالح وليست التبعية، وأن الدول المتقدمة يجب أن يكون لها إسهامات في رقي وتقدم الدول الأخرى.
وأكد أشرف عبد الحميد أحد قيادات حزب الحرية و لعدالة أن الشعب يشعر بالمرارة تجاه الولايات المتحدة عندما وجد الولايات المتحدة تدعم نظام يقهر الشعب.
وفي نهاية اللقاء أكد ممثل السفارة اليابانية أن نظرة اليابان للشعب المصري تغيرت للأفضل بعد الثورة، مؤكدًا أن الشعب المصري حقق إنجازات عظيمة وجهودًا ضخمةً لتحقيق وبناء الديمقراطية.
وعن التعاون الاقتصادي بين مصر واليابان قال إن وزير الخارجية الياباني زار مصر بعد الثورة والتقى بالدكتور الكتاتني، وكانت هناك تشاورات بزيادة الاستثمارات وإنشاء مصانع محلية يابانية في مصر.
وأشار إلى أن شركات كتويوتا أنشأت مصانع في مصر وهناك شركات يابانية مصرية تم إنشاؤها مثل توشيبا والعربي، مؤكدًا أنه بشكل عام فإن زيادة الاستثمارات في مصر تحتاج إلى المزيد من الاستقرار والشفافية في تشريعات القوانين الاقتصادية.
وأكد أن هناك تشاوراتٍ بشكلٍ عميق تمَّت بين ممثلين يابانيين وبين المهندس خيرت الشاطر، مفصحًا عن تفاؤله الشخصي بمستقبل مصر الدولة العظيمة والشعب العظيم.
وفي النهاية طالب أعضاء الكتلة البرلمانية لحزب الحرية والعدالة لتفعيل السياحة اليابانية لمصر، والتي قوبلت بترحاب من جانب الدبلوماسي الياباني، وقال إننا نعلم أبنائنا في المدارس اليابانية التاريخ المصري الفرعوني.
