اتفق أعضاء لجنتي العلاقات الخارجية والشئون العربية بمجلس الشعب، على ضرورة دعم العلاقات الاقتصادية المصرية الإفريقية، وخاصةً مع دول حوض النيل، في مختلف المجالات، والعمل على مواجهة أخطار التدخل الأجنبي وتأثيره، مع طرح مشاريع للمصالح المشتركة تجمع مصر مع بقية الدول، وتعيدها إلى دورها الريادي في إفريقيا.

 

وقال السفير مجدي عامر مساعد وزير الخارجية لشئون دول الحوض ومياه النيل،  إن نية الوزارة الاقتراح على الرئيس القادم تولي ملف مياه النيل بدلاً من رئيس مجلس الوزراء.

 

وقال خلال جلسة الاستماع التي عقدتها لجنتا الشئون العربية والعلاقات الخارجية بمجلس الشعب لبحث ملف دول حوض النيل والآثار المترتبة على سد النهضة التي تعكف أثيوبيا على إنشائه حاليًّا، إن قضية المياه تحتاج لإدارة متكاملة في المستقبل مع دول حوض النيل من حيث المفاوضات وتوفير الاستقلال محليًّا، مشيرًا إلى أن حصة مصر البالغة 5,5 مليارات متر مكعب سنويا لن تكفي الاستهلاك بعد 20 عامًا.

 

وأوضح عامر أن اللجنة الدولية المختصة لدراسة آثار سد النهضة الإثيوبي ستعقد اجتماعًا بالقاهرة في 19 يونيو الجاري، بهدف دراسة الوثائق الفنية الكاملة، والتي لم يتقدم بها الجانب الإثيوبي خلال الاجتماع الأول في "أديس أبابا" الشهر الماضي.

 

وأكد أن أثيوبيا لم تراعِ الجوانب القانونية قبل التفكير في إنشاء السد الذي لم يبدأ بعد، قائلاً إنها تعهَّدت بتغيير التصميمات حال تأثير السد على مصر والسودان، ولكنها رفضت فكرة عدم إنشائه.

 

وأضاف أن تمويل السد ما زال محدودًا حتى الآن؛ حيث يحتاج إلى ما يقرب من 8 مليارات دولار لإنهائه.

 

وقال الدكتور هاني رسلان الخبير بالشئون الإفريقية بمركز الدراسات الإستراتيجية بـ(الأهرام)، إن الخلاف القائم حاليًّا ليس على المياه فقط؛ بل يتعلق بالتطورات الإقليمية ورغبة إثيوبيا في لعب دورٍ ريادي في المنطقة.

 

وكشف أن الوزير الأسبق الدكتور محمود أبو زيد، وضعنا في مأزقٍ كبيرٍ بتنازله الصريح عن حصتنا المائية ورضاه باستخدام مصطلح الاستخدامات المائية لكل دولة، حتى صارت دول حوض النيل رقيبًا علينا في استخدامتنا للمياه، مشيرًا إلى أن المغزى الحالي من تمرير الاتفاقية الجديدة هو تأسيس مبدأ نقل المياه خارج الحوض ووضع حصة لكل دولة من دول النيل، وبما يسمح للجانب الإثيوبي ببيع مياه النيل إلى ولاد العم– الكيان الصهيوني.

 

وأضاف أن رئيس الوزراء الإثيوبي "ميليس زيناوي" تقمَّص شخصية عبد الناصر ونجح في حشد الشعب خلفه "قولنا هنبني وادينا بنينا السد العالي".

 

وطالب الدكتور خالد حنفي وكيل لجنة الشئون العربية بمجلس الشعب، بإنشاء منسق عام لملف حوض النيل بوزارة الخارجية، مشددًا على تعزيز العلاقات الاقتصادية (المصرية- الإفريقية) في مختلف المجالات والعمل على مواجهة مخاطر التدخل الأجنبي وتأثيره على دول حوض النيل؛ حيث تمتلك الأسواق الإفريقية إمكانات تصديرية عالية يمكنها استيعاب المزيد من الصادرات المصرية.

 

وأكد الدكتور عصام العريان رئيس لجنة العلاقات الخارجية ضرورة وضع رؤية جديدة لإدارة الموارد المائية.