ناقش مجلس الشورى اليوم برئاسة الدكتور أحمد فهمي اقتراحين برغبة من النائبين الدكتور محمد طلعت خشبة رئيس لجنة التعليم والدكتور علي عبد التواب حول إضراب أساتذة جامعة جنوب الوادي للمطالبة بتحسيين أوضاعهم المالية.
وأكد خشبة خلال مناقشته لمقترحه أن أعضاء هيئة التدريس بجامعة جنوب الوادي بدءوا تنفيذ إضراب مفتوح، وقرروا الإضراب عن جميع الامتحانات العملية والنظرية حتى يتم تنفيذ مطالبهم بتحسين أوضاعهم المادية والمهنية، وضم فئة هيئة التدريس من شباب الباحثين إلى مسمى هيئة التدريس، فضلاً عن المطالب الداخلية الواقعة في اختصاص رئيس الجامعة.
واقترح النائب علي فتح الباب زعيم الأغلبية بالشورى، تحديد جلسة عاجلة بحضور وزير المالية؛ لأنه هو الذي سيُوفر الاعتمادات المالية اللازمة لرفع رواتب الأساتذة، بالإضافة إلى طلب حضور رئيس مجلس الوزراء وحضور ممثلي أندية أعضاء هيئات التدريس على مستوى الجمهورية.
وأكد فتح الباب أن تحقيق العدالة الكاملة لكل أساتذة الجامعة هو هدف من أهداف أعضاء مجلس الشورى، وسيسعون جاهدين لتحقيقيه، مطالبًا أساتذة الجامعات بسرعة الدفع بقانون تنظيم الجامعات إلى مجلسي الشعب والشورى؛ لأنه من شأنه إنهاء حل كثيرٍ من إشكاليات أساتذة الجامعات، خاصةً أنهم مقبلون على عام مالي جديد؛ وذلك على حدِّ قوله.
وقال فتح الباب أتمنى من أساتذه الجامعات تأجيل كل الإضرابات في هذه الفترة لحين الانتهاء من الامتحانات حتى لا يُساء فهم موقفهم، وأطمئنهم أن رسالتهم وصلت للبرلمان.
من جانبه آخر قال الدكتور محمد النشار وزير التعليم العالي إنه عقد أكثر من اجتماع بلجنتي التعليم بمجلسي الشعب والشورى مع وزراة المالية وتشكيل لجان استماع، وتم الوصول إلى نقطة أولية من وزارة المالية برصد 1.3 مليار جنيه للمرتبات و850 ألف جنيه لحافز الجودة.
وأكد الوزير أن الجامعات بحاجةٍ إلى إمكانات كبيرة من أجل توفير أماكن ملائمة للطلاب، وتحسين أوضاع أعضاء هيئات التدريس، والإنفاق على البحث العلمي.
ونقل الدكتور سعد الشرقاوى رئيس أعضاء هيئة التدريس لجماعة جنوب الوادي، رسالةً من أعضاء هيئة التدريس الذين وصفهم بالصعايدة أنهم متمسكون بالإضراب وليكن ما يكن.
فيما أشار رئيس جامعة جنوب الوادي الدكتور عباس محمد منصور إلى أن أساتذة جامعة جنوب الوادي لم يسبق أن دخلوا في أي احتجاجٍ، وكل وقتهم ومجهودهم كان من أجل البحث العلمي وللطلاب فقط، مشيرًا إلى أن مستوى المعيشة في جنوب الوادي متدنية ونصف الطلاب يحصلون على الكتب مجانًا.
ولفت منصور إلى أن مسألة الامتناع عن الامتحان مسألة صعبة، وهناك أزمة ثقة كبيرة بين الأساتذة والحكومة، ولا يثقون في وعود زيادة المرتبات إلا بعد زيادتها بالفعل، مطالبًا بحسم وضع المعاونين لأساتذة الجامعات في القانون الجديد للجامعات؛ لأن وضعهم صعب بالفعل وظروف حياتهم شاقة، مشيرًا إلى ضرورة تحسين الرواتب والحوافز والمعاشات ليتمكن أساتذة الجامعات من العيش الكريم.