يناقش مجلس الشورى غدًا برئاسة الدكتور أحمد فهمي تقرير الجهاز المركزى للمحاسبات عن حسابات الصناديق الخاصة، والذي أعدته لجنة الشئون المالية والاقتصادية بالمجلس برئاسة الدكتور محمد الفقي.

 

وأوصى التقرير بضرورة القضاء على الفساد الذي شاب عمل هذه الصناديق وإخضاعها لرقابة وزارة المالية قبل الصرف، وعدم فتح حسابات باسمها خارج البنك المركزي إلا بموافقة وزير المالية، بالإضافة إلى إلزام الجهات التي فتحت حسابات في البنوك التجارية بالرجوع للبنك المركزي.

 

وطلب عدم حصول ممثلي وزارة المالية الذين يراقبون صرف أموال الصناديق على أية مكافآت، وحظر إنشاء صناديق أو فتح حسابات خاصة تقوم على استغلال أموال الدولة وثرواتها الطبيعية.

 

وكشف التقرير أن الجهاز المركزي للمحاسبات حصر 6361 حسابًا للصناديق الخاصة بلغت أرصدتها في البنك المركزي والبنوك التجارية47.4 مليار جنيه، وأن عدد الصناديق والحسابات الخاصة التي نقلت أرصدتها إلى حساب الخزانة الموحد بالبنك المركزي 6061 صندوقًا بلغ إجمالي رصيدها 38.6 مليار جنيه، أما المبلغ الباقي فيخص الجهاز الإداري والإدارة المحلية والهيئات الخدمية والأشخاص الاعتبارية والجامعات.

 

وأوضح التقرير أن إجمالي عدد الصناديق الحسابات الخاصة التي لم تنقل أرصدتها إلى حساب الخزانة الموحد بالبنك المركزي بالمخالفة للقانون الذي صدر عام 2006م بلغ 300 صندوق وحساب، وهي لا تزال بالبنوك التجارية، وبلغت أرصدتها 8.8 مليار جنيه لم يستطع الجهاز المركزي للمحاسبات الوقوف على حركتها إيداعًا وسحبًا، مشيرًا إلى أنها تتبع الحسابات والصناديق الخاصة الوحدات الإدارية المختلفة الواقعة في نطاق الموازنة العامة، ولكلٍّ منها مواردها الخاصة التي تحجب عن الموارد العامة وتستخدمها في تأدية خدمات عامة أو في عمل مشروعات تخدم الغرض الأساسي للوحدة الإدارية المنشأة بها أي أنها، كما ذكر التقرير كل ما يدفعه المواطن داخل أي مؤسسة أو هيئة حكومية، ولا يأخذ به الإيصال الأحمر، والذي لا يدخل حساب الموازنة العامة، بل هي حسابات مثل التمغات المدفوعة للحصول على بطاقة الرقم القومي وتراخيص البناء وترخيص السيارات والمحال التجارية وغيرها.

 

وكشف التقرير عن أنه يتم صرف جانب من أموال الصناديق كقروضٍ وسلف وإعانات لبعض الجهات والعاملين والإنفاق على الضيافة وشراء أغذية، ونشر إعلانات التعازي والتهاني المظهرية، وتوصيل الخدمات لبعض كبار المسئولين، وإجراء صيانة لمنازلهم، واستئجار مبانٍ دون استغلالها، وإخفاء الموقف المالي الحقيقي لها، بالإضافة إلى ضعف الرقابة المالية عليها قبل الصرف وبعده؛ ما أوجد الكثير من المخالفات التي أدَّت إلى إهدار هذه الموارد.

 

وأوصى التقرير بضرورة تشكيل لجان فحص من الجهاز المركزي للمحاسبات مع مندوبي وزارة المالية لمراجعة ما يخص كل صندوق، وإلغاء أي مادة قانونية تعطي صلاحية إصدار قرارات إنشاء صناديق خاصة، وحصر الصناديق التي تخص مؤسسة الرئاسة وفحص حساباتها وإصدار تشريع يُجرِّم عدم الإفصاح عن الحسابات الخاصة، وإيقاف أنشطة الصرف مع جميع الحسابات التي ليس لها لائحة تنظم نشاطها المالي، وتشديد رقابة وزارة المالية قبل الصرف ورقابة الجهاز المركزي للمحاسبات بعد الصرف على أموال هذه الصناديق إيرادات ومصروفات.