وافقت لجنة الخطة والموازنة بمجلس الشعب في اجتماعها اليوم برئاسة المهندس أشرف بدر الدين، وكيل اللجنة على تعديل المرسوم بقانون رقم 4 لسنة 2012 الصادر من المجلس الأعلى للقوات المسلحة، بشأن التصالح مع المستثمرين في جرائم إهدار المال العام بعد حصولهم في العهد البائد على أراضي بمئات المليارات بأسعار زهيدة.

 

ووجهت اللجنة تحذيرها إلى الحكومة في حضور مساعد وزير العدل المستشار عمر الشريف، من تطبيق القانون بصورته الحالية قبل الموافقة على تعديلات اللجنة؛ حيث رفضت اللجنة التعديلات التي أجراها المجلس العسكري للتصالح مع المستثمر في الجرائم المنصوص عليها في الباب الرابع من قانون العقوبات، شريطة رد المستثمر كل الأموال أو المنقولات أو الأراضي أو العقارات محل الجريمة أو ما يعادل قيمتها السوقية وقت ارتكاب الجريمة إذا استحال ردها العيني، وعلى أن يتم تحديد القيمة السوقية بمعرفة لجنة من الخبراء يصدر بتشكيلها قرار من وزير العدل.

 

وحددت اللجنة في تعديلها ضرورة أن يكون شرط التصالح هو رد كل الأموال أو المنقولات أو الأراضي أو العقارات محل الجريمة أو ما يعادل قيمتها السوقية وقت تقديم طلب التصالح وليس وقت ارتكاب الجريمة.

 

وشددت على عدم تطبيق القانون بأثر رجعي حتى لا يستفيد رموز النظام القديم ويفلتون من عقوبة السجن التي ما زالت تواجه العديد منهم في قضايا الفساد المالي وتحقق لهم الخروج الآمن من القضايا المنظورة أمام جهات التحقيق.

 

وقال الأعضاء إن التعديل الذي قام به المجلس العسكري يضيع على الشعب المصري أموالاً طائلة هي من حقه الأصيل، قد تساهم في رد جزء من الدين العام ومواجهة عجز الموازنة ورفع الحد الأدنى للأجور وزيادة الميزانية المخصصة لقطاعي التعليم والصحة.

 

فيما حاول المستشار عمر الشريف، مساعد وزير العدل، الإبقاء على التعديل الذي أجراه المجلس العسكري بأن يكون تقييم سعر الأرض للمستثمر الذي يتقدم بطلب للتصالح بسعرها وقت ارتكاب الجريمة.

 

وقال "طبقًا للتكييف القانوني فإن جريمة المستثمر الذي حصل على أراضٍ من أملاك الدولة بأسعار زهيدة هي جريمة سرقة؛ إلا إنه لا يجب أن نشارك المستثمر في مكاسبه التي حققها، وما يهمنا أن نحصل من المستثمر على فارق السعر وقت شرائه الأرض".

 

فأكد أعضاء اللجنة أنهم مع دعم الاستثمارات والمستثمرين من داخل وخارج مصر، وليس نهب المال العام وسرقة أموال الشعب، فمكان السارق هو السجن.