أكد أعضاء لجنة الصحة والسكان بمجلس الشورى في اجتماعهم اليوم أن الحكومة هي المساهم الأول في مشكلة التلوث البيئي؛ لأنها تسلّم المساكن الجديدة للمواطنين دون مرافق؛ مما يساهم في زيادة المشكلة.
وحذَّروا خلال مناقشتهم الاقتراح المقدم من النائب يسري تعيلب حول "التلوث البيئي في المحافظات وضعف الأداء الحكومي الخاص بمنظومة النظافة؛ مما يهدد الصحة العامة للمواطنين" من مخاطر استمرار صرف "المجاري" ومخلّفات المصانع بنهر النيل، مطالبين وزارة التنمية المحلية بالقيام بدورها في ذلك الصدد.
وأرجعوا مشكلة الصرف الصناعي إلى وجود مدن صناعية كاملة بدون صرف صناعي، إلى جانب صرف شركة الملاحة مباشرةً في بحيرة قارون، وهو أمر يقع في نطاق اختصاص وزارة شئون البيئة.
وأكد أعضاء اللجنة أن أبرز أسباب مشكلة التلوث البيئي هي ضعف الاستثمارات في مجال حماية البيئة، والخلل في إدارة المنظومة الخاصة بالنظافة، وعدم استقرار العاملين في ذلك القطاع، بجانب السلوك السلبي للمواطنين، ومشكلات تنفيذ العقود مع شركات القطاع الخاص، وعدم تخصيص أراضٍ لإقامة مدافن صحية للمخلفات، لا سيما في المحافظات التي لا يوجد بها ظهير صحراوي.
وشدَّدوا على التراخي المتعمَّد من الحكومة وأجهزة الدولة في حل مشكلة التلوث البيئي والنظافة بعد الثورة، مطالبين باتخاذ مواقف حاسمة من شركات النظافة المقصرة، وفسخ التعاقد معها، وتشديد الشروط الجزائية في عقودها.