وافقت لجنة الاقتراحات والشكاوى بمجلس الشعب في اجتماعها اليوم، على تعديل القانون رقم 163 لسنة 1950، بشأن التسعير الجبري للدواء، ويقضي التعديل بإنشاء هيئة عامة تسمى المجلس الأعلى للدواء ويكون لها شخصية اعتبارية تابعة لرئيس مجلس الوزراء، ولها ميزانية مستقلة وكادر ولائحة مالية خاصة.
وأحالت اللجنة التعديلات إلى لجنة الموضوع، التي حددت للمجلس الأعلى للدواء حق وضع سياسات الدواء والإشراف على تنفيذها، مع وضع ضوابط تداول الأدوية المخدرة، والرقابة على كل المستحضرات الطبية والمبيدات الحشرية المنزلية والأدوية البيطرية في كافة مراحل الاستيراد والتخزين والتوزيع والصرف، إلى جانب وضع أسس وضوابط للإشراف على قانون مزاولة مهنة الصيدلة والرقابة على كل المستحضرات الحيوية.
وينص التعديل على تعيين رئيس الوزراء لرئيس المجلس من الصيادلة، على أن يضم تشكيل المجلس رئيس للهيئة القومية للرقابة ورئيس للهيئة القومية للبحوث ونقيب للصيادلة ونقيب للأطباء ورئيس لغرفة صناعة الأدوية وعميد إحدى كليات الصيدلة وعميد إحدى كليات الطب ورئيس رابطة موزعي الأدوية وممثل من أكاديمية البحث العلمي ورئيس جهاز حماية المستهلك ومندوبين عن وزير الصحة.
وفي نفس الاجتماع أجلت اللجنة البت في مشروع القانون الخاص بتعديل قانون تنظيم الأزهر والمعروف بـ"كادر المعلمين" والمقدم من النائب زكريا يونس، بعد رفض رئيس اللجنة طلعت مرزوق محاولة الدكتور عبد الدايم نصير مستشار شيخ الأزهر، الاعتراض على تقديم النائب مشروع القانون لمجلس الشعب قبل عرضه على الأزهر أولاً، قائلاً إن كل مسئول في الأزهر يأتي إلى المجلس لإعطاء درس للنواب في "قدسية الأزهر ويحسسنا أنه ممنوع الاقتراب من الأزهر"، وهو ما نفاه نصير حيث أكد أن كلامه مجرد اقتراح.
وأضاف "من حقنا تقديم أي مشروع بقانون أو مقترح ومن حقك أن تبين عوار المادة المقترحة لكن مش من حقك تقول لنا تعالوا ناقشونا في الأزهر لأن المفروض أنت اللي تيجلنا مش إحنا اللي نجيلك".
وطالب مشروع التعديل بضم جميع الفئات المحرومة من الكادر إلى هذا القانون، وتفضيل خريج كلية التربية عند التعاقد وتعميق دور نقابة المعلمين في إعطاء شهادة قيد للمعلم المساعد.
وقررت اللجنة أيضًا تأجيل مناقشة مشروع القانون المقدم من النائب محمد الكردي بشأن إنشاء صندوق إعانات البطالة للشباب، بحيث تكون لهذا الصندوق الشخصية الاعتبارية العامة لمساعدة الشباب وفقًا للأوضاع والشروط التي تحددها اللائحة التنفيذية للقانون والتي يصدرها رئيس مجلس الوزراء.
ويختص الصندوق برسم السياسات العامة لمواجهة تعطل الشباب الذي يحمل مؤهلات دراسية عن العمل والتنسيق مع الجهات المعنية لمواجهة حاجات البطالة وتصميم البرامج التدريبية المتخصصة للشباب والتنسيق مع الصندوق الاجتماعي للتنمية والمصانع والشركات ومنظمات العمل المدني لتوظيف الشباب.
وأبدى المستشار مجدي عبد الرحيم عضو قطاع التشريع بوزارة العدل موافقة الحكومة المبدئية على مشروع القانون بشرط عرضه على وزارة المالية لتوفيق أوضاعها بشأن دراسة إمكانية الموازنة العامة لتوفير الموارد اللازمة لإنشاء الصندوق.
وقال النائب محمد الكردي مقدم المشروع، إن القانون يهدف للقضاء على البطالة وزيادة فرص العمل من المقومات الاقتصادية للدولة، حيث يقوم على إنشاء صندوق لمكافحة البطالة لمساعدة الشباب المعطل وتوفير التدريب اللازم لهم لإلحاقهم بسوق العمل.