- دعوة لدمج الأمن المركزي مع العام
- النواب: التشريع مهمتنا ونرفض أية خطوط حمراء
- تغيير عقلية جنود الأمن المركزي ضرورة
كتب- أحمد الجندي:
طالبت لجنة الدفاع والأمن القومي بمجلس الشعب برئاسة اللواء عباس مخيمر بنقل تبعية المجلس القومي لحقوق الإنسان من رئاسة الجمهورية إلى مجلس الشعب، مؤكدين أنه لا يجوز للحكومة أو لرئاسة الجمهورية أن تُحاسب نفسها وتعترف بأخطائها.
وشددت على ضرورة إنشاء فروعٍ للمجلس القومي لحقوق الإنسان في المحافظات المختلفة لتتمكن من متابعة أية جرائم تخص حقوق الإنسان فيها، وترفع تقاريرها إلى البرلمان مباشرةً.
ودعا النواب خلال اجتماع اللجنة لمناقشة تعديلات قانون الشرطة إلى دمج قوات الأمن المركزي مع جهاز الأمن العام، بالإضافة إلى تجنيد حملة المؤهلات العليا في هذا القطاع، منتقدين أن يكون عساكر الأمن المركزي آخر فرز، بالرغم من أن هناك فائضًا في الوعاء التجنيدي في مصر.
وقال الدكتور علي عبد المولى المستشار القانوني لوزارة الداخلية: إنه دون زيارة ميدانية لقطاع الأمن لا يستطيع أحدٌ أن يحدد البون الشاسع بين قوات الأمن المركزي وتدريبها وقوات الأمن العام ومهام عملها وطرق تدريبها.
وأضاف أن جهاز الأمن المركزي أنشئ عام 1968م تحت مسمى قوات الاحتياطي المركزي عقب فشل قوات الأمن في أداء دورها، مشيرًا إلى أن قطاع الأمن المركزي كقطاعٍ مسيطر على قوات عددها ضخم من حيث التغذية أو التدريب أو القوات أو المدرعات المملوكة له، ولا يمكن أن يكون هناك جهاز يُنفِّذ سياسة وزير أو رئيس.
وتساءل مستنكرًا: كيف يمكن أن أُدخل تعديلاً على منظومة جهازٍ أمني ناجح بالفعل، رافضًا دمج قوات الأمن المركزي بالأمن العام؛ لأن قوات الأمن المركزي تنزل للشارع أكثر من قوات الأمن العام، وتقوم بدورٍ أكبر ورئيسي في حفظ الأمن.
وتابع: "هل يمكن للمشرع أن يُنشئ جهازًا أو يلغي أو يدمج جهازًا داخل مؤسسة قائمة"، رافضًا تدخل البرلمان لتعديل أجهزة الشرطة أو تطويرها.
وأكد أن جهاز الأمن المركزي مهم جدًّا لحفظ الأمن، ويجب عدم المساس به، مشيرًا إلى أن قانون التظاهر هو الذي سيحدد دور الأمن المركزي في الشارع.
وردًّا على سؤال رئيس اللجنة عن الأعداد الحقيقية لأفراد الأمن المركزي قال: إن عدد قوات الأمن هو 112 ألف مجند، نافيًا صحة ما يُشاع من أرقام مخالفة لذلك.
ومن جانبهم أشار النواب إلى أن جهاز الأمن المركزي أُسس خصيصًا للتصدي للمظاهرات التي خرجت بعد نكسة يونيو عام 1967م، مؤكدين أن الأمن المركزي جاء لردع الشعب المصري، مؤكدين ضرورة تغيير عقيدة الشرطة، وعقيدة الأمن المركزي، وإلا سيكون التدريب الذي تحدَّث عنه مساعد الوزير موجهًا للشعب.
وطالبوا بتحديد الفرق بين قوات الأمن المركزي وقوات الأمن العام، ودراسة الوضع الحالي من حيث المهام، التشكيل، طبيعة العقيدة الشرطية المتعلقة بالمهام، مشددين على أن الوضع السابق لا يمكن أن يستمر على ما كان عليه.
وشدد النائب أسامة سليمان عضو الهيئة البرلمانية لحزب الحرية والعدالة على أن يكون لجهاز الأمن المركزي اسم جديد أو ملابس أخرى لإزالة الصورة الذهنية للمواطن المصري عن الأمن المركزي، مضيفًا أنه لا بد من أن يكون جهاز الشرطة غير تابع للوزير أو منفذ لسياساته.
وانتقد النائب بهاء عطية كلام ممثل الداخلية قائلاً: "أحسست أن هناك خطوطًا حمراء تجاه منظومات أو قطاعات أو أجهزة معينة، محظور علينا كنواب أن نتعرَّض لها، معلنًا رفضه القاطع لهذا قائلاً: "أنا أرفض هذا، نحن كنواب من حقنا أن نُشرِّع بما يتناسب مع متطلبات الشعب المصري ويحقق له أمنه واستقراره".
وأكد اللواء عباس مخيمر رئيس اللجنة أنه لا يوجد تصفية حسابات أو شكوك حول وزارة الداخلية، ولكننا نحمي أنفسنا من أنفسنا، مشددًا على ضرورة أن تقوم اللجنة بعمل عدة زيارات للإدارة العامة للأمن المركزي وأحد قطاعات الأمن المركزي وقوات الأمن العام.
ونفى ما يحاول البعض ترويجه عن نية البرلمان لإلغاء جهاز الأمن المركزي، مؤكدًا أن ما يعنينا بالدرجة الأولى هو تطوير الأمن المركزي ودراسة الكم والكيف والميزانية، مشيرًا إلى أنه لا بد من تحديدها لتحديد سياسية التشغيل.