أكدت حركتا المقاومة الإسلامية (حماس) والجهاد الإسلامي لرئيس الوزراء الفلسطيني "محمود عباس" أن "الصبر الفلسطيني" بدأ ينفد بسبب الانتهاكات الصهيونية للهدنة، ووصف مسئولو الحركتين اجتماعاتهما في غزة مساء أمس الثلاثاء 5/8/2003م بأنها إيجابية وتأتي ضمن سلسلة اللقاءات الفلسطينية الداخلية التشاورية من أجل تعزيز التفاهم الفلسطيني وحماية الجبهة الداخلية.
كما قدمت حماس ملفًا كاملاً حول الخروقات الصهيونية للهدنة، ومنها إطلاق النار واستمرار بناء الجدار الفاصل والتلاعب في قضية الأسرى والمعتقلين وعدم رفع الحصار عن المناطق الفلسطينية، وعدم وقف الاعتداءات والتوغلات والاعتقالات.
وتطرق الاجتماع إلى قضية المعتقلين والأسرى الفلسطينيين، واعتبرت الحركتان الخطوة الصهيوينة بالإفراج عن المئات منهم اليومَ خدعة صهيونية، وأكدت حماس والجهاد التزامهما بالهدنة التي أعلنت الشهر الماضي، إلا أنهما طالبتا بضرورة وقف الخروقات والاعتداءات الصهيونية.
وقال "محمد الهندي" القيادي في حركة الجهاد- بعد اجتماع وفد حركته مع "محمود عباس"-: "أكدنا التزامنا بالهدنة المعلنة، لكن المشكلة تكمن في الاحتلال الصهيوني و"شارون"، وحذر "الهندي" من أن استمرار الانتهاكات الصهيونية ستقود إلى تقويض الهدنة، مشيرًا إلى أن حركته تقيّم المرحلة السابقة منذ إعلان الهدنة، مؤكدًا أن عباس لم يتطرق إلى تجديد الهدنة.
من جهة ثانية أكد "إسماعيل هنية" القيادي في حماس بعد اجتماع وفد حركته مع رئيس الوزراء ضرورة الإفراج عن كل الأسرى والمعتقلين دون تمييز، وأشار إلى أن استمرار الخروقات الصهيونية يهدد بنسف الهدنة، ووصف مسئولو حماس والجهاد إلغاء "عباس" للقائه مع رئيس الوزراء الصهيوني "أرييل شارون" بأنه خطوة جيدة، معتبرين أن مثل هذه اللقاءات لا مبرر لها في ظل التعنت والمماطلة الصهيونية.
وفي غزة تظاهر نحو ألف فلسطيني معظمهم من الأطفال خارج مكاتب الصليب الأحمر، كما تظاهر مثلهم في مدينة الخليل بالضفة، وحمل المتظاهرون صور أقاربهم وأحرقوا مجسمًا لسجن صهيوني.