ذكر شهود عيان لمراسل قناة الجزيرة في بغداد أن جنديًّا أمريكيًّا قُتل أمس الاثنين4/8/2003م، وجرح آخرون لدى انفجار عبوة ناسفة بسيارة عسكرية من نوع (هامر) في مركز شرطة المثنَّى بمنطقة زيونة جنوبي شرقي العاصمة بغداد.
وأضاف الشهود أن السيارة أُخليت على الفور من مكان الحادث، وأغلقت القوات الأمريكية الطريق، وقامت بحملة تفتيش واسعة النطاق، جاء ذلك عقب تعرض دورية عسكرية أمركية- فجْر أمس- لهجوم بالقذائف الصاروخية في منطقة أبي صيدا شمال مدينة بعقوبة.
كما تعرَّضت القوات الأمريكية في مركز الشرطة- بمدينة سامراء- لهجوم بقذائف صاروخية، وقتل مُزارع في الخامسة والسبعين من العمر وجرح ابنه، بينما كانا يحاولان تفادي المرور من نقطة تفتيش تابعة لقوات التحالف قرب مدينة الفلوجة.
وذكر شهود عيان أن مدينة الخالدية غرب بغداد شهدت أمس تظاهرة مناهضة للأمريكيين وأعمال عنف، بعد تبادل لإطلاق النار بين مجهولين- حاولوا إصابة آلية أمريكية بقذيفة مضادة للدبابات وسط المدينة- وبين أفراد من الشرطة العراقية.
وأثار قيام القوات الأمريكية بدهم بعض المنازل- بحثًا عن المهاجمين- استياءً كبيرًا لدى السكان الذين خرجوا في تظاهرة عفوية، ورفع المتظاهرون العلَم العراقي فوق مسجد الخالدية الكبير وسط المدينة، ثم أضرموا النار في إحدى سيارات الشرطة بعد هروب أفراد الشرطة مذعورين، خوفًا من مواجهة أهالي الناحية الغاضبين.
وكانت قوات أمريكية أغارت الليلة قبل الماضية على مواقع في مدينة تكريت مسقط رأس الرئيس العراقي السابق "صدام حسين"، واعتقلت عددًا من الذين تشتبه في أنهم موالون له.
وقامت فرقة المشاة الأمريكية الرابعة- تساندها مدرعات برادلي القتالية- بتفتيش المنازل واستجواب ساكنيها في مدينة تكريت، كما داهمت مواقع في مدن أخرى، وأدت هذه العملية إلى اعتقال العشرات من المواطنين، بينهم اثنان من كبار المسؤولين في النظام السابق.
من جهة أخرى غادرت أمس أول دفعة من عناصر الجيش العراقي الجديد العاصمة بغداد باتجاه أحد معسكرات التدريب قرب كركوك بشمالي العراق.
وستستغرق مدة التدريب شهرين، يتلقى خلالها المتدربون ستين دولارًا في الشهر، وتتوقع قوات التحالف أن تدرب أكثر من عشرة آلاف جندي عراقي في الجيش الجديد حتى نهاية العام الجاري، ويمنع من الانخراط في الجيش العراقي الجديد أولئك الذين تقلدوا رُتَبًا عُليا في الجيش السابق.