استنكر قيادات الأحزاب ونواب الشعب بالبحيرة مجزرة العباسية التي راح ضحيتها 11 شهيدًا على يد بلطجية وقطَّاع طرق، وسط صمت من المجلس العسكري وحرس وزارة الدفاع.

 

وأكد د. محمد جمال حشمت وكيل لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشعب ونائب البحيرة لـ"إخوان أون لاين" أنه من الواضح أن هناك طرفًا ثالثًا، وهو اللهو الخفي الذي ما زال يُسيل الدماء، إضافة إلى اضطراب الأمن الداخلي والإضرابات والضعف في أداء كل مؤسسة وزارية وديوان عام، وأن المجلس العسكري لم يتخذ أي إجراء أو خطوة استباقية لحل المشاكل مع أنه يمثل السلطة التنفيذية.

 

وطالب حشمت بسرعة إصدار بيان من المجلس العسكري بإقالة الحكومة والتأكيد أن السلطة ستسلم في موعدها إلى رئيس منتخب.

 

وأبدى م. أسامة سليمان عضو لجنة الدفاع والأمن القومي بمجلس الشعب أسفه الشديد لأحداث العباسية التي أسفرت عن وقوع ضحايا وجرحى، وحمل المسئولية كاملة للمجلس العسكري بصفته متوليًا لإدارة شئون البلاد، مؤكدًا أن هذه الأحداث تكشف عن مخطط في أدق مرحلة من الفترة الانتقالية وأثناء فترة الانتخابات الرئاسية، والمتابع للأحداث يكشف أنه مع كل استحقاق سياسي للشعب المصري يجد افتعالاً للأزمات.

 

وأكدت منال إسماعيل أمينة المرأة بحزب الحرية والعدالة بالبحيرة أن مذبحة العباسية أمام وزارة الدفاع ما هي إلا افتعال لأزمة جديدة في طيات الانتخابات الرئاسية كما حدث من قبل في طيات انتخابات مجلسي الشعب والشورى.

 

وأوضحت أن المتسبب في إراقة هذه الدماء هو من لا يريد لمصر الخير ويعمل على ضياع مقدرات الشعب وتأخير انتخابات الرئاسة وإطالة الفترة الانتقالية، لذلك نرى الأزمة تلو الأزمة كأحداث ماسبيرو ومحمد محمود وإستاد بورسعيد والحرائق المتعمدة في الأيام الأخيرة، ولكن أقول لهم: "وَاللَّهُ غَالِبٌ عَلَى أَمْرِهِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ".

 

وحمَّل م. خالد القمحاوي عضو الكتلة البرلمانية لحزب الحرية والعدالة بمجلس الشورى المجلس العسكري وحكومة الجنزوري مسئولية الأحداث الدامية التي وقعت بميدان العباسية بالقرب من وزارة الدفاع، مؤكدًا أنهم تدخلوا في فض الاشتباكات التي وقعت والتي أدت إلى عدد من القتلى والجرحى.

 

وأضاف سعد أبو طالب عضو مجلس الشعب عن إيتاي البارود أنه يوجد تواطؤ من المجلس العسكري والحكومة في ترك أحداث العباسية حتى الآن؛ مما أدى إلى وقوع ضحايا وجرحى، مشددًا على أنه على المجلس العسكري سرعة إقالة الحكومة وسرعة تسليم السلطة لرئيس منتخب.

 

وأكد م. أحمد زهير عضو الكتلة البرلمانية لحزب الحرية والعادلة بمجلس الشعب أنه على المجلس العسكري إقالة حكومة الجنزوري التي تشترك في هذه الأحداث الدامية بالعباسية، والتي يتغاضى عنها المجلس العسكري لنشر الفوضى.

 

وقال أحمد ميلاد رئيس حزب غد الثورة بالبحيرة: إن الموت علينا جميعًا حق، لكن فيما يبدو أنه للثوار فقط، وفيما يبدو أن العسكر والبلطجية والفلول يمتنعون، والآن إما أن نتحد ونتوافق على البوصلة الوطنية وإما سنتيه في صحراء التشرذم والحكم المستبد لعنة من دماء شهداء العباسية ومحمد محمود ومجلس الوزراء وماسبيرو، مشيرًا إلى أنه قد تكون هذه أسماء وذكريات لنا ولكنها حياة بائسة كاملة يعيشها أهل الشهداء.

 

وأبدى علاء الخيام أمين حزب العدل بالبحيرة شعوره بالغضب كلما رأى دماءً تسيل وشهداء يلقون ربهم من أجل تحقيق مطالب، كالحرية والعدالة الاجتماعية، دون أن تتحقق مطالبهم، ونجد الأيدي الخفية التي تطلق عليهم الرصاص.

 

وطالب الخيام الجميع بالتوحد خلف قضايا الوطن فنحن في مرحلة عصيبة من التاريخ يجب أن يدرك الجميع أن عليه دورًا مهمًّا لحماية الوطن.