أكد الدكتور عصام العريان رئيس لجنة الشئون الخارجية بمجلس الشعب ونائب رئيس حزب الحرية والعدالة أنهم لم يشاركوا في اجتماع المجلس الأعلى للقوات للمسلحة الذي دعت إليه القوى السياسية اليوم؛ لأنه لا يمكن الجلوس على المائدة بينما تسال الدماء الطاهرة على بُعد أمتار من مكان الاجتماع، ولا يقوم المجلس العسكري بواجبه في حماية التظاهر السلمي وترك كل هذه الجرائم على مرأى ومسمع من الجميع.

 

وأشار خلال المؤتمر الصحفي الذي شارك به عدد من ممثلي التيارات السياسية المختلفة إلى وجود الكثير من علامات الاستفهام حول الأحداث؛ حيث بدأت الاعتداءات بعد الدعوة إلى الاجتماع مباشرةً، وتوقفت الاشتباكات بعد إعلان الجيش تدخله مباشرةً بعد مقتل ما يزيد على 10 أشخاص.

 

وأوضح أن الاجتماع لم تكن له جدوى، خاصةً أن جميع القوى السياسية ملتزمة بما تم التوافق عليه بشأن الجمعية التأسيسية، مؤكدًا أن الشعب المصري قادر على حماية ثورته وتحقيق أهدافها وضمان تسليم السلطة وفق إرادته، وعلى جميع الأطراف أن تستمع له.

 

وأضاف أن القوى المشاركة في المؤتمر توافقت على الدعوة إلى مليونية يوم الجمعة القادم، تشارك فيها كل القوى السياسية كردٍّ على هذه الأحداث ولإقالة الحكومة والمطالبة بالقصاص وتسليم السلطة في موعدها.

 

وطالب المجلس الأعلى للقوات المسلَّحة بالقيام بواجبه وتنفيذ قرارات الممثل الشرعي الوحيد للشعب المصري المتمثل في نواب البرلمان بإقالة الحكومة؛ لتكوين حكومة تسيير أعمال أو إجراء تعديل وزاري.

 

وأشار إلى أن مجلس الشعب يناقش تعديلاً تشريعيًّا جديدًا يكفل قدرًا كبيرًا من النزاهة في الانتخابات الرئاسية، مطالبًا المجلس العسكري بإنشاء هيئة قضائية للطعن على قرارات اللجة العليا للانتخابات أو إعلان اللجنة العليا ضمانات للنزاهة.

 

 

 د. أيمن نور

من جانيه أكد أيمن نور رئيس حزب "غد الثورة" اتفاقه مع كل ما جاء في حديث د. العريان؛ لأنه لا يمكن أن تكون القوى السياسية هناك في الاجتماع، في الوقت الذي تسيل فيه هذه الدماء وعلامات الاستفهام حول السبب فيها.

 

وأضاف أن حزب "غد الثورة" يطالب بإقالة الحكومة ووزير الداخلية بعد هذه الجرائم التي ارتُكبت، والتي تضاف إلى سجلِّ هذه الحكومة، فما حدث اليوم وأمس كافٍ لإقالة أي حكومة في أي بلد يحترم شعبه، معربًا عن رفضه اتخاذ أية ذريعة لمدِّ الفترة الانتقالية.

 

وطالب المجلس العسكري باعتذار رسمي لتأخره الشديد في التعامل مع دماء تسيل على بعد أمتار قليلة من مقر وزارة الدفاع.

 

وأكد أن القوى الوطنية ستظل وحدةً واحدةً، وستلتزم بما تمَّ الاتفاق عليه ولن يتدخل أحد بينها لفرض رأيه.

 

وأشار د. أسامة ياسين رئيس لجنة الشباب بمجلس الشعب والأمين العام المساعد لحزب الحرية والعدالة إلى أن نواب الحزب وجدوا في الأحداث وأرسل الحزب قوافل طبية للمساعدة، واليوم من المقرر أن يرسل مستشفى ميدانيًّا نطالب الجميع بالمشاركة فيه.

 

وأكد أن القوى السياسية أوشكت على الاتفاق على كل ما يخص الجمعية التأسيسية ولا مجال للعسكري للتدخل فيها.

 

وكشف عن قانون جديد يناقَش بمجلس الشعب لمزيد من الضمانات حول شفافية العملية الانتخابية وفرض مزيد من ضوابط الرقابة على العملية الانتخابية، مشيرًا إلى أنه إذا لم يكن ممكنًا تغيير مادة في الدستور فيمكن تغيير القاضي المشرف على الانتخابات.

 

 

 د. صفوت عبد الغني

وأكد صفوت عبد الغني رئيس المكتب السياسي لحزب البناء والتنمية أن حزبه لا يقبل أن يجتمع مع المجلس العسكري في ظل تلك المذابح والدماء، محملاً المجلس المسئولية الكاملة عن هذه الأحداث.

 

وحذَّر من اتخاذ هذه الأحداث ذريعةً لتأجيل تسليم السلطة أو إلغائها، مشيرًا إلى أنها قد تكون مدبرةً لهذا الهدف، ومعنى ذلك اندلاع ثورة حقيقية جديدة.

 

وأوضح عبد المنعم الصاوي رئيس الهيئة البرلمانية لحزب الحضارة أن القوى السياسية على قلب رجل واحد لمواجهة أية محاولة للعبث بالجدول الزمني وخطة تسليم السلطة، ولن ينجح أحد في وقف مسيرة التحول الديمقراطي.

 

وأشار إلى أن البرلمان هو الممثل الشرعي الوحيد للتحدث باسم الشعب المصري وليس لأحد ممارسة سلطة عليه، ولا بد من إعادة الأمور إليه واحترام كل ما يصدره، فلم يعد مقبولاً أن تبقى هذه الحكومة بعد الفشل ومطالبة البرلمان بإقالتها.

 

من جهته أكد عمرو فاروق ممثل حزب الوسط تضامن الحزب مع كل الأحزاب والتيارات في التضامن مع المعتصمين؛ لأنه حق مكفول للجميع في أي مكان ومتى أرادت.

 

وأضاف أن المجلس العسكري يريد تمرير إعلان دستوري لا تتفق عليه القوى السياسية على بعض المواد التي يريد بها الهيمنة على حكم مصر، مثل المادة "28" من قانون انتخابات الرئاسية.

 

وطالب المعتصمين بالتزام السلمية والهدوء، وعلى للمجلس العسكري أن يلتزم بقرارات الشعب المصري الممثلة في نوابه بالبرلمان المنتخب والممثل الوحيد له، وعلى القوى الوطنية التوافق لإنهاء الفترة الانتقالية.

 

 

 د. وحيد عبد المجيد

وحمَّل الدكتور وحيد عبد المجيد وكيل لجنة الشئون الخارجية بمجلس الشعب المجلس العسكري المسئولية الكاملة عن الأحداث، مطالبًا بضرورة إلغاء المادة "28" من قانون الانتخابات الرئاسية.

 

وأضاف أنه لا يوجد رجل رشيد بالمجلس العسكري يدرك خطر المرحلة، مشددًا على أنهم يريدون أن يستمروا في السلطة وإغراق البلد في بحر من الدماء.

 

من جانبه أكد عمرو درويش ممثل التحالف العام للثورة أن شباب الثورة مستمر في قيادة الثورة وفي الاعتصام السلمي لأي فصيل يريد التعبير عن رأيه بأي وسيلة، طالما أنها مشروعة.

 

ودعا نواب مجلس الشعب إلى النزول إلى الشارع؛ للقيام بدورهم الذي انتزعه منهم المجلس العسكري الغاشم.

 

وطالب بالتحقيق الفوري في سقوط الضحايا، داعيًا إلى مشاركة كبيرة في مليونية الجمعة القادمة لإسقاط الحكومة.

 

وأضاف حاتم عزام عضو مجلس الشعب أن جميع المصريين لن يفرِّطوا في أهداف الثورة، مؤكدًا أنه بالأمس علم أن المجلس العسكري يريد إطالة المدة الزمنية للفترة الانتقالية.

 

وشدَّد على أن المجلس العسكري لا يرغب في تسليم السلطة، ويريد أن يستمر في استنزاف خيرات الوطن.

 

واستطرد قائلاً إن تسليم السلطة لن يؤجل يومًا واحدًا، مضيفًا أن المجلس العسكري يفتعل الأزمات ويسعى إلى تشويه البرلمان المنتخب بطريقة شرعية لأول مرة في تاريخ مصر.