أكد مختار العشري رئيس اللجنة القانونية لحزب الحرية والعدالة أن استمرار حملات بعض الصحف ووسائل الإعلام ضد مجلس الشعب، عبر استخدام شائعات وأوقايل وتصريحات تتضاد وصحيح القانون والإعلان الدستوري والمبادئ القانونية الراسخة، وتسويقها على أساس أنها تمتُّ للقانون بصلة؛ أمر يجب الاعتذار عنه والتراجع عن الاستمرار فيه حرصًا على مصلحة الوطن واحترامًا لإرداة الشعب.

 

وقال في تصريحات لـ"إخوان أون لاين": نتابع باستنكار شديد استمرار مثل هذه الحملات التي لم تراعِ ضميرًا ولا قانونًا ولا مصالح عليا للوطن، وتحرص على إهدار كل شيء من لا شيء، رغم أن تحرِّي الدقة والصدق في الموضوعات كافةً، خاصة التي تتصل بالعملية السياسية سواء مجلسي الشعب والشورى أو الجمعية التأسيسية لوضع الدستور أو غيرها من الموضوعات التي تتعلق بعملية التحول الديمقراطي في الفترة الانتقالية؛ أمر لا يختلف عليه اثنان".

 

وجدَّد تأكيده أن ثقته كبيرة في أن قانون مجلس الشعب الذي أجريت طبقًا له الانتخابات متوافق تمامًا مع الإعلان الدستوري الذي تحكم به البلاد الآن في المرحلة الانتقالية من 30 مارس 2011م وحتى تسليم السلطة، مشيرًا إلى أن هناك قضاة من المحكمة الدستورية العليا تم استطلاع آرائهم في القانون بعد اجتماع مطول معروف بين المجلس الأعلى للقوات المسلحة مع القوى السياسية، وأبدوا رأيهم في صالح الشكل الذي تمت به الانتخابات.

 

وأوضح أن ما أعلنته هيئة المفوضين بالمحكمة الدستورية العليا بتحضير الدعوى في جلسة السادس من مايو سنة 2012م يعني بدء إبداء الرأي القانوني فيها بعد بحث معمَّق في الموضوع؛ ليكون أمام المحكمة الدستورية العليا كما هو الحال تمامًا مع مفوضي الدولة، وليس إصدار أحكام، كما يؤكد البعض يوميًّا وبإصرار غريب على ذلك بالمخالفة لأبجديات المعرفة القانونية.

 

وقال: حتى لو حكمت المحكمة الدستورية العليا بعدم دستورية قانون مجلس الشعب، وهذا يأخذ وقتًا حتي يصدر فيما تضمنه من مشاركة الأحزاب في الثلث على المقاعد الفردية؛ فإن ذلك لا يعني حل البرلمان، وإنما تعود القضية إلى المحكمة الإدارية العليا؛ لترى إما أن تقضي ببطلان انتخاب الثلث الفردي أو بطلان انتخاب البرلمان، وهما أمران مستبعدان، أو تقضي ببطلان عضوية النواب الحزبيين الذين فازوا بالمقاعد الفردية بموجب قاعدة البطلان في حدود الضرر، وبطلان عضوية هؤلاء لا يقتضي بأي حال حلِّ البرلمان؛ لأن نسبتهم أقل بكثير من الثلث؛ حيث سيكون البرلمان أكثر من 350 يصحُّ بهم انعقاد البرلمان، أو تقضي ببطلان الحالة الموجودة أمام المحكمة، وهذا هو الحل الموجود لدى كثير من المستشارين، وعلى رأسهم المستشار عادل فرغلي الرئيس الأسبق بمحاكم القضاء الإداري، طبقًا لما نشر على لسانه في عدد من الصحف.